محمد بن علي الشوكاني

171

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

تفسيري الذي سمّيته ( فتح القدير ) بعد أن كتب غالب مصنّفاتي وسمعها عليّ وله اشتغال بالعبادة ومحبة للاستكثار منها . ومن حسن أخلاقه واحتماله أني لم أعرفه مع طول ملازمته لي أنه قد غضب مرة واحدة مع كثرة ما يدور بين الطلبة من المذاكرة والمناظرة المفضية في بعض الحالات [ 63 ] إلى تكدّر الأخلاق وظهور بعض القلق . وهذه منقبة عزيزة الوجود . وكان والده رحمه اللّه معدودا من علماء الفقه . وأخوه العلامة العلم ستأتي له ترجمة مستقلّة إن شاء اللّه . ولصاحب الترجمة نظم حسن فمنه ما كتب إليّ وقد أهدي لي طاقة زهر منثور : إليك يا عزّ الهدى * نظام منثور أتى هدية أبرزها الر * بيع في فصل الشتا حقيرة لكنها * طلبت شذا ومنبتا كأصلك الزاكي الذي * أبدى لنا خير فتى فاقبل وسامح ناظما * قصّر فيما نعتا فأجبت بقولي : يا بن الألى في شأنهم * بهل « 1 » أتى المدح أتى ومن هم القادة إن * أعضل خطب أو عتا بحلق من فضة * بعثت يا خير فتى كأنه الجامات في * فيروزج قد نعتا أو الثريا أو عقو * د الدرّ إن ما نبتا نظمك والمنثور وا * فاني متى الوصل متى « 2 »

--> ( 1 ) الأصل ب ( هل ) أتى . انظر : ديوان الشوكاني ص 110 . ( 2 ) وفاة السيد إسماعيل بن إبراهيم في المحرم سنة 1237 سبع وثلاثين ومائتين وألف رحمه اللّه وإيانا والمؤمنين آمين . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .