محمد بن علي الشوكاني
164
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
في بلاد خولان . ولد سنة ( 1166 ) ستّ وستين ومائة وألف أو في التي بعدها وقرأ على مشايخ صنعاء ، فمن جملة مقروءاته القراءات السبع تلاها على الشيخ العلامة هادي بن حسين القارنيّ الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وقرأ النحو والصرف والمعاني والبيان والأصول على مشايخ صنعاء . ومن جملتهم شيخنا العلامة الحسن بن إسماعيل المغربيّ الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وقرأ الفقه على الفقيه العارف شيخنا أحمد بن عامر الحدائي وعلى الفقيه العارف سعيد بن إسماعيل الرّشيدي . وقرأ في الحديث على السيد العلامة الحسين بن يحيى الدّيلميّ ، وفي التفسير على المغربي المتقدّم . وبرع في أكثر هذه المعارف وأفتى ودرّس ، وصار الآن من شيوخ العصر ، ورافقني في قراءة التفسير على شيخنا
--> - إسماعيل بن حسين جغمان ، والسيد أحمد بن عبد اللّه بن الإمام ، والسيد الحسن بن محمد الشرفيّ وغيرهم . وجلّ علماء صنعاء عالة عليه ، وله رسائل ومسائل وأجوبة مفيدة نافعة . وأجلّها مؤلفه الذي كمل به كتاب الاعتصام للإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد ؛ لأن الإمام القاسم رحمه اللّه إنما بلغ فيه إلى آخر كتاب الصيام فأكمله صاحب الترجمة من كتاب الحجّ إلى كتاب السير ، فجاء كتابا نفيسا سلك فيه مسلك الإمام القاسم في نقل الحديث أولا من كتب الأئمة من أهل البيت وشيعتهم ، ثم من كتب المحدثين مع بيان ما يحتاج إلى البيان ، وهو أكبر دليل على شدة اطلاعه وقوة ساعده وباعه . وسمّى هذه التتمة ( أنوار التمام المشرقة بضوء الاعتصام ) ولم يزل ملازما للتدريس بجامع صنعاء حتى توفاه اللّه سعيدا حميدا . انتهى . ومن شعره رحمه اللّه : قيل لي لم تحبّ ذكر زرود * والمصلّى والمنحنى والمصفّى قلت هم ليس بغيتي إنما ذك * ري لتقريبهم إلى اللّه زلفى فأجابوا ما كان يحسن هذا * بلبيب لقلبه اللّه صفّا قلت أخلصتم النصيحة فالذك * ر لذكر العذيب أحسن وصفا لا يصفي القلوب شيء سوى التو * حيد فالزمه كلّ حال ليصفى وتوفي في سنة 1252 اثنتين وخمسين ومائتين وألف عن ست وثمانين سنة رحمه اللّه وإيانا والمؤمنين آمين . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) وانظر : نيل الوطر ( 1 / 249 ) .