محمد بن علي الشوكاني

102

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

عصره فمن بعدهم . ووصفوه بالتفرّد ، وأطلقوا في نعته عبارات ضخمة وهو حقيق بذاك . والظاهر أنه لو سلم مما عرض له من المحن المستغرقة لأكثر أيامه ، المكدّرة لذهنه ، المشوّشة لفهمه ، لكان له من المؤلّفات والاجتهادات ما لم يكن لغيره . قال الصفدي وكان كثيرا ما ينشد : تموت النفوس بأوصابها * ولم يدر عوّادها ما بها وما أنصفت مهجة تشتكي * أذاها إلى غير أربابها ومما أنشد له على لسان الفقراء : واللّه ما فقرنا اختيار * وإنما فقرنا اضطرار جماعة كلّنا كسالى * وأكلنا ما له عيار تسمع منا إذا اجتمعنا * حقيقة كلها فشار « 1 » 41 - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ابن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم الوليّ بن الزين العراقي « 2 » الآتي أبوه إن شاء اللّه [ تعالى ] « 3 » . ولد في سحر يوم الاثنين ثالث ذي الحجة

--> ( 1 ) في حاشية المخطوط بعد ترجمة ابن تيمية ما نصه : أحمد بن أبي بكر بن عليّ بن محمد بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن يعقوب الناشريّ الزّبيديّ فقيه الرأي شهاب الدين بن رضي الدين بن موفّق الدين الفقيه الشافعيّ . عني بالعلم وبرع في الفقه وشارك في غيره وتخرّج به أهل بلده مدة طويلة وولي قضاء زبيد فراعى الحقّ في أحكامه ببلده وكان شديد الحقّ على صوفيّة زبيد المنتمين إلى كلام ابن عربي وكان يستكثر من كلام من يروي عنه ، مجمّع من ذلك شيئا كثيرا في فساد مذهبه وو هاء عقيدته اجتمعت به في زبيد ونعم الشيخ . كان مات في 15 محرم سنة 815 وقد جاوز السبعين انتهى من إنباء الغمر ( 7 / 80 ) . ( 2 ) الأعلام ( 1 / 148 ) . والضوء اللامع ( 1 / 336 - 344 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 168 - 169 رقم 1258 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 173 ) . وكشف الظنون ( 1 / 166 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 46 ) . وهدية العارفين ( 5 / 123 ) . ( 3 ) زيادة من [ ب ] .