ياسين الخطيب العمري
86
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
الدّائمة أبد الآبدين . فانظر ، وفّقك اللّه بين هذا المعتقد السّخيف ، والإيمان الصّادق الطّاهر العفيف [ في ] « 1 » قولنا : آمنت باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت ، وبالقدر خيره وشرّه من اللّه تعالى . وذكر في « النّقاية » « 2 » : أنّ العالم حادث ، وصانعه اللّه الواحد قديم لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء لذاته ، وذاته مخالف لسائر الذّوات ، وصفاته : الحياة « 3 » والإرادة والعلم والقدرة والسّمع والبصر ، والكلام القائم بذاته المعبّر عنه بالقرآن المحفوظ بألفاظه المقروءة [ ال ] « 4 » قديم ، منزّه عن التّجسّم واللّون والطّعم والعرض والحلول ، ليس كمثله شيء ، وما ورد في الكتاب والسّنّة نؤمن به ، والقدر خيره وشرّه منه . أرسل رسله بالمعجزات الباهرات وختم بهم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ونعتقد أنّ عذاب القبر حق ، وسؤال الملكين حق ، وأنّ الحشر والمعاد حق ، وأنّ الحوض حق ، وأنّ الصّراط حق ، وأنّ الميزان حق ، وأنّ الشّفاعة حق ، وأنّ رؤية المؤمنين « 5 » له تعالى حق ، وأنّ المعراج بجسد المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم حق يقظة ، وأنّ نزول عيسى ابن مريم قرب السّاعة وقتله الدّجال حق ، وأنّ رفع القرآن حق ، وأنّ الجنّة والنّار حق مخلوقتان اليوم ، وأنّ الجنّة في السّماء ، والنّار تحت الأرض السّابعة ، ونعتقد أنّ الموت بالأجل فإذا [ قال ] « 6 » الإنسان هذه الأشياء واعتقدها فقد حظي بالإيمان الكامل .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في المطبوعة ( النقابة ) . ( 3 ) في الأصل ( الحيات ) بدلا من ( الحياة ) . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 5 ) في الأصل ( للمؤمنين ) والصواب ما أثبت . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .