ياسين الخطيب العمري
82
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
القنّاني ، ويعقوب بن زيدي ، ويعقوب بن حلفي ، وقولوس ، ومارقوس ، واندراوس ، وتمريللا ، ويوحنّا ، ولوقا ، وتوما ، ومتّى . ولمّا رفعه اللّه إلى السّماء وقال « 1 » اليهود ما قالوا ، أنزله اللّه من السّماء إلى أمّه مريم وهي تبكي عليه ، فقال لها : إنّ اللّه رفعني إليه ، ولم يصبني إلّا الخير وأمرها فجمعت له الحواريين فبثّهم في الأرض رسلا عن اللّه . ثمّ رفعه اللّه تعالى وتفرّق الحواريون . وكان رفعه لمضي ثلاثمائة ، وست وثلاثين من غلبة الإسكندر ، وكان بين رفع عيسى ومولد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خمسمائة وخمس وأربعون سنة تقريبا . وعاشت مريم عليها السّلام ثلاثا وخمسين سنة ، وحملت بالمسيح ولها ثلاث عشرة سنة ، وحاضت قبل حملها حيضتين ، وعاشت مجتمعة معه ثلاثا وثلاثين سنة ، وبقيت بعد رفعه ست « 2 » سنين . وكان ملك اليهود الّذي همّ بقتل عيسى اسمه هردوس . قال ابن سعيد : وكانت اليهود قد جدّت في طلبه فحضر بعض الحواريين إلى هردوس ملك اليهود ، وقال له ولجماعة اليهود ، ما تجعلون لي إذا دللتكم على المسيح فجعلوا له ثلاثين درهما فأخذها ودلّهم عليه فرفع اللّه المسيح إليه وألقى شبهه على الّذي دلّهم عليه ، فقبضه « 3 » اليهود وربطوه بحبل وقادوه ويقولون له : أنت كنت تحيي الموتى ، أفلا تخلّص نفسك من هذا الحبل ويبصقون في وجهه ، ويلقون عليه الشّوك وهو يستغيث بهم ويقول لهم : أنا فلان . وهم لا يصدّقونه « 4 » وصلبوه على الخشبة ست « 5 » ساعات ثمّ استوهبه يوسف النّجّار من هردوس ودفنه في قبر كان
--> ( 1 ) في الأصل ( وقالوا ) . ( 2 ) في الأصل ( ستة ) . ( 3 ) في الأصل ( فقضوه ) بدلا من ( فقبضه ) . ( 4 ) في الأصل ( لا يصدّقوه ) بدلا من ( لا يصدقونه ) . ( 5 ) في الأصل ( ستة ) .