ياسين الخطيب العمري
66
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
ودفنت في مصر ، ثمّ توفّي يوسف ودفن بمصر نحو ثلاثمائة سنة ، ثمّ حمل إلى بيت المقدس ، وعاش مائة وعشرين سنة . وقيل : إنّ يوسف عليه السّلام لمّا ألقي في الجبّ دعا بهذا الدّعاء وهو قوله : يا عدّتي في شدّتي ، ويا مؤنسي في وحشتي ، ويا راحم عبرتي ، ويا كاشف كربتي ، ويا مجيب دعوتي ، ويا إلهي ويا إله آبائي : إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ارحم صغر سنّي وضعف ركني وقلّة « 1 » حيلتي يا حيّ يا قيّوم يا ذا الجلال والإكرام . وذكر في « كشف الأسرار » قوله : لم قطّعن أيديهنّ ولم تقطع زليخا يديها ؟ قيل : لأنّ يوسف كان في منزلها ، ولم تخف الفراق ، وهنّ قطّعن أيديهنّ للفراق ، وقيل : لأنّهنّ كنّ يغبنّ زليخا ، وللبغي مصرع ويقال قطّعن أيديهنّ لدهشتهنّ ، والمدهوش لا يدرك [ و ] « 2 » ما يعقل . - وقال الكرماني في « العجائب » في قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . . . « 3 » قيل : هي قصّة يوسف لاشتمالها على حاسد ومحسود ، ومالك ومملوك ، وشاهد ومشهود ، وعاشق ومعشوق ، وحبس وإطلاق ، وسجن وخلاص ، وخصب وجدب « 4 » وغيرها . وقال في « خلاصة الإتقان » : وقد صحّح الحاكم النّهي عن تعليم سورة يوسف للنّساء ، وعن الحسن : أنّ يوسف عليه السّلام ألقي في الجبّ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، ولقي أباه بعد الثّمانين ، وتوفي وله مائة وعشرون سنة ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) في الأصل ( وقلت ) . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية - 3 . ( 4 ) في الأصل ( وجذب ) ، وهو تصحيف .