ياسين الخطيب العمري
478
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
ولكن ثلاثة أنفار . وكان قصدها واحدا « 1 » منهم ، ولكن خافت فأخفت ، ولمّا سأل الفتى إحضارها ، وغضب يزيد ، ودخل عليها وذكر لها ذلك ، وكان قصدها الاجتماع بمن تهواه ، فقالت : وما عليك يا أمير المؤمنين ، ولمّا قال لها : ابكه ، قالت : أبكيه وأنت حيّ . وهذا كلّه من فرط ذكائها لئلّا تنفضح بين النّاس ، ويقولون عنها . فلانة أحبّت فلانا . وفيما ذكرناه كفاية . 10 - ولنذكر نبذة فيها للسّامع فائدة ذكر في كتاب « نصاب الاحتساب » : روى الإمام الشّعبيّ بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه المؤنثين من الرّجال ، والمذكّرات من النّساء » . وفي « شرح الكرخي » : كان في بيت أمّ سلمة رضي اللّه عنها : هيت المخنّث فلمّا حاصر صلّى اللّه عليه وسلّم الطّائف ، قال هيت لعمرو بن أبي سلمة : إذا فتح اللّه علينا الطّائف دللتك على بادية « 2 » بنت غيلان فإنّها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا الخبيث يعرف هذا ، لا يدخل عليكم » . ومعنى قوله : تقبل بأربع : عكن « 3 » البطن . وتدبر بثمان : أطرافها « 4 » لكلّ عكنة طرفين أي جنبيها . ويكره للنّساء اتّخاذ الجلاجل في أرجلهنّ لأنّه مبني حالهنّ على السّتر ، وفيه إظهارهنّ مع أنّه من أسباب اللّهو . 11 - وذكر في « تلخيص البرهان » : قال الأصمعيّ : كان يقال شباب المرأة من خمس عشرة « 5 » إلى الثّلاثين ، وفيما بين الثّلاثين والأربعين يقال لها : مستمتع ثمّ قد آيست . 12 - وذكر في « الأشباه » : ليس لنا عبادة شرّعت من عهد آدم إلى الآن ثمّ تستمرّ في الجنة إلّا الإيمان والنّكاح .
--> ( 1 ) في الأصل ( واحد ) . ( 2 ) في الأصل ( نارية ) . ( 3 ) عكن : ( 4 ) في الأصل ( أطرافهما ) . ( 5 ) في الأصل ( خمسة عشرة ) .