ياسين الخطيب العمري

463

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 23 ] أمّ جنكز خان أصلها من قبيلة التّتار ، وتسمّى تلك القبيلة قتات ، حملت في جنكز خان من غير زوج ، وقيل : إنّها كانت متزوّجة من رجل من أقاربها ومات زوجها ، ثمّ بعد أعوام حملت من غير زوج ، والظّاهر يدلّ على أنّه من السّفاح ، فأنكر « 1 » عليها أهلها حملها من غير بعل ، فقالت لهم : إنّي رأيت في المنام كأنّ نورا دخل في فرجي ثلاث مرّات ، فأمهلوني فإنّي حامل في ثلاثة بنين ذكورا ، فإن صدقت وإلّا فاعملوا بي ما شئتم ، فلمّا تمّ حملها وضعت ثلاثة أولاد ذكورا ، فعند ذلك ظهرت براءتها ، بزعمهم ، فسمّت أحدهم بوقن ، والثّاني ماعي ، والثّالث : نود بحر وهو جنكز خان ، وعلى ما ذكروا من أنّه ظهرت « 2 » براءتها بقولها . قال في « الهداية » : المطلّقة الرجعيّة إذا جاءت بولد لسنتين أو أكثر ما لم تقرّ بانقضاء العدّة لاحتمال العلوق في حالة العدّة ، وعلى هذا القول فتكون أمّ جنكز خان صادقة ، ويلحق جنكيز بأبيه ، وقال أيضا في « الهداية » : أكثر مدّة الحمل سنتان ، لقول عائشة ، رضي اللّه عنها : الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين ولو بظلّ مغزل ، وأقلّه ستّة أشهر . فعلى هذا قد يكون بين وضع جنكيز وبين ممات أبيه أقلّ من سنتين « 3 » ، وقول أهل التّواريخ : أعوام ، يحتمل عامين وصاعدا ، وقال في « الدّرّ « 4 » المختار » : أكثر

--> ( 1 ) في الأصل ( فأنكروا ) . ( 2 ) في الأصل ( ظهر ) . ( 3 ) في الأصل ( سنتان ) . ( 4 ) في الأصل ( در ) .