ياسين الخطيب العمري
443
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
يطّلعوا « 1 » على أحوالي ، فبحقّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وبحقّ هذا القرآن لا تفضحني عند عبدة الصلبان ، فخرجت من عنده ولم أعلم بحاله أحدا « 2 » من النّصارى ، غير أنّي سألت أهل العلم من المسلمين عن حال هذا الرّجل ، فقالوا : أما سمعت قوله تعالى : . . . مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً « 3 » . . . « 4 » . وعلى « 5 » ذكر ما فعله نقفور من أنّه أراد أن يخصي ولدي « 6 » زوجته حضرني : أنّ ملكا « 7 » من الملوك كتب إلى عامله بالمدينة المنوّرة كتابا فيه : أحصى المخنّثين وأرسله إليه ، وكان من تقدير اللّه أنّ ذبابة وقفت على حاء ، أحصي ، وذرقت ، ولم يشعر الكاتب ، فلمّا وصل الكتاب إلى العامل وقرأه وجد فيه : أخصي المخنّثين . فجمعهم وخصاهم كلّهم فكانوا يمرّون « 8 » بالأزقّة « 9 » ويسألهم « 10 » النّاس عمّا أصابهم ، فيقول أحدهم : هذا نوع من السّلاح ، وإني لا أقدر أضرب به . والآخر يقول : نحن في الصّيف ، ولا نحتاج إلى مرزاب . وبلّغ ذلك إلى الملك فأرسل يعاتب عامله ، فأرسل له الكتاب ، فقرأه ووجد فيه أخصي ، فعاتب الكاتب فاعتذر إليه ، ومرّر « 11 » إصبعه على النقطة فانقلعت ، فعلم « 12 » أنّها ذرق الذّباب .
--> ( 1 ) في المطبوعة ( يطلعو ) . ( 2 ) في الأصل ( أحد ) . ( 3 ) في المطبوعة ( رهبان ) . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية - 82 . ( 5 ) ورد في الأصل بعد كلمة ( على ) ( ما ) ، وقد حذفت حتى يستقيم المعنى . ( 6 ) في الأصل ( أولاد ) . ( 7 ) في الأصل ( ملك ) . ( 8 ) في المطبوعة ( يمرّن ) . ( 9 ) في الأصل ( الأزقة ) . ( 10 ) في الأصل ( يسألوهم ) . ( 11 ) في الأصل ( مر ) . ( 12 ) في الأصل ( فعلموا ) .