ياسين الخطيب العمري

430

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

ما ذا تقولين فيمن شفّه سقم * من طول حبّك حتّى صار حيرانا فقرأته الجارية وذرّفت عيناها بالدموع رحمة له ، وكتبت تحته : مفرد : إذا رأينا محبّا قد أضرّ به * طول الصبابة أوليناه إحسانا فقدم المعلّم ، وسمع ذلك ، فأخذ اللوح وكتب فيه هذين [ البيتين : شعر ] . صلي العريف ولا تخشين من أحد * إن العريف صغير السن ولهانا أمّا الفقيه فما يسطوا إذا أبدا * لأنّه قد بلي بالعشق ألوانا وحكي : أنّ بعض الأدباء كان يعشق جارية فقالت له : أنت صحيح الحبّ كامل الوفاء ؟ فقال : نعم . قالت : فامض بنا حيث شئت . فلمّا حصلت في منزله لم يكن له همّة ، إلّا أن رفع ساقيها ، وجعل يجامعها بجميع جوارحه ، فقالت له ، وهي في القالب ، وأنشدت ، مفرد : أسرفت في . . و . . . . مصلحة * أرفق بصبّك إنّ الرّفق محمود فأجابها وهو في عمله لا يفترّ عنه . مفرد : ولم . . . من تبقى مودّته * لكن . . . هذا فيك مجهود فنفرت من تحته ، وقالت : أراك يا فاسق على خلاف العادة كأنّك تجعل جماعي سببا لذهاب حبّك ، واللّه ما جمعني وإيّاك بعد هذا سقف . انتهى .