ياسين الخطيب العمري

42

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 4 ] يوحانذ بنت لاوي بن يعقوب عليه السّلام - زوجة عمران أمّ موسى عليه السّلام وكان عمران من وزراء فرعون واسمه الوليد بن مصعب « 1 » ، وكان قد أخبره المنجّمون أنّ زوال ملكه على يد فتى من بني إسرائيل « 2 » ، فجعل فرعون يقتل الأطفال ، حتّى قتل سبعين طفلا ، وكان يعذّب الحوامل حتّى يسقطن حملهنّ ، ولمّا حملت أمّ موسى عليه السّلام به ، أخبر المنجّمون فرعون بحمله ، فشدّد فرعون على نساء بني إسرائيل ، وأمر القوابل أن يطفن على نساء بني إسرائيل ففعلن ، ولم يدخلن بيت عمران لقربه من الملك ولمّا تمّ حملها ، وجاءها الطّلق ليلا ، فولدت موسى عليه السّلام وفرحت به فرحا عظيما ، وأخفت أمرها مخافة من فرعون ، فكانت ترضع موسى عليه السّلام وتضعه في تنّور ولم تعلم به أخته كلثم ، واستمرّت على ذلك أيّاما ، فاتّفق يوما ، خرجت لبعض شأنها ، وجاءت كلثم أخت موسى عليه السّلام وسجّرت التّنّور لتخبز فيه ، ولم تعلم أنّ موسى عليه السّلام فيه ، وقد بلغ فرعون ولادة موسى عليه السّلام من

--> ( 1 ) في المطبوعة ( يوخا ) والصواب ما أثبت عن الكامل لابن الأثير 1 / 95 ، ومعالم التنزيل للبغوي 3 / 334 ، وقد اختلف في اسمها ، فقيل : أيارخا ، وقيل : أياذخت ، وقيل : لوخا بنت هاند . ( 2 ) قال ابن الأثير في « الكامل » 1 / 96 : وكان شأن فرعون قبل ولادة موسى أنه رأى في منامه كأن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر ، فأحرقت القبط ، وتركت بني إسرائيل ، وأخربت بيوت مصر ، فدعا السحرة والحزأة ، والكهنة ، فسألهم عن رؤياه ، فقالوا : يخرج من هذا البلد - يعنون بيت المقدس الذي جاء بنو إسرائيل منه - رجل يكون على وجهه هلاك مصر ، فأمر أن لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح ويترك الجواري .