ياسين الخطيب العمري
399
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 4 ] رقاش « 1 » هي أخت جذيمة الأبرش « 2 » ، كانت حسنة جميلة ، وكان أخوها « 3 » جذيمة من أجلّ ملوك العرب ، فبلغه أنّ في بني لخم غلاما « 4 » حسن الصّورة اسمه عدي فأرسل إليه واستدعاه ، فلمّا قدم ودخل عليه رآه جميلا حسنا فضمّه إليه ، وولّاه شرابه ، وجعله هو السّاقي ، فكان يسقيه ويتملّى به ، كما قيل : أدار الكأس ساقينا * فكانت مثل خدّيه بياضا في احمرار قد * سبتنا مثل عينيه فاتّفق أنّ رقاش نظرته فعشقته ، وهامت به ، فكانت كما قيل :
--> ( 1 ) انظر ترجمتها في : الكامل ( 1 / 197 ) ، وسرح العيون ص 79 ، ومجمع الأمثال ( 3 / 15 ) ومروج الذهب ، والأغاني . ( 2 ) هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس التنوخي - وقيل الأزدي ، وكان أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وهو أول من استجمع له الملك بأرض العراق ، وأول من قاد العرب وملك قضاعة ، وكانت منازله الحيرة والأنبار ، وولايته من قبل أردشير بن بابك ، وكان أبرص فعدل عن هذا الاسم فقيل : « الأبرش » و « الوضاح » وزعم بعضهم أنه كان يأنف من اسم « الأبرص » ولذلك كني عنه بالأبرش . وهو أول من عمل المنجنيق ، وأول من حذيت له النعال ، وأول من رفع له الشّمع ، وكان لا ينادم أحدا ذهابا بنفسه ، وينادم الفرقدين ، وكان يشرب قدحا ويصب لكل نجم قدحا في الأرض حتى نادمه مالك وعقيل . انظر ترجمته في : الكامل ( 1 / 196 - 197 ) ، وسرح العيون ص 77 ، والمعارف ( 554 - 645 ) والأغاني ( 14 / 71 ) ، ونوادر المخطوطات ( 6 / 112 - 114 ) ، وثمار القلوب ص 143 ، وتاريخ اليعقوبي 1 / 169 . ( 3 ) في الأصل ( أخيها ) . ( 4 ) في الأصل ( غلام ) .