ياسين الخطيب العمري

37

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 2 ] سارة بنت هارون - ابن ناخور ، وهو عمّ إبراهيم عليه السّلام وهي زوجة إبراهيم عليه السّلام آمنت به بعد ما ألقي في النّار ، فهاجر بها إبراهيم إلى حرّان ، ثمّ سار بها إلى مصر ، وصاحبها فرعون ، وقيل : سنان بن علوان ، وقيل : طوليس ، فبلغه جمال سارة وحسنها ، فأمر فرعون بإحضارها ، فأحضروها ومعها إبراهيم عليه السّلام فسأله فرعون ، فقال إبراهيم عليه السّلام : هي أختي ، - يعني في الإسلام - فهمّ فرعون بها ، فأيبس اللّه بدنه ورجليه ، فتوسّل بإبراهيم ، وحلف أن لا يقربها بسوء ، فأطلقه اللّه بدعوة إبراهيم عليه السّلام ثمّ همّ فرعون بها مرّة ثانية ، فجرى له مثل الأوّل ، فعاهد إبراهيم مرّة أخرى فأطلق ، وقال فرعون لهذه أن تخدم نفسها ، فوهب لها هاجر جارية « 1 » ، فجاءت بها إلى إبراهيم عليه السّلام ثمّ سار بهما إبراهيم من مصر إلى الشّام ، وأقام بهما بين الرّملة وإيلياء . وكانت سارة لا تلد ، فوهبت هاجر لإبراهيم عليه السّلام فولدت له إسماعيل عليه السّلام لمضيّ ستّ وثمانين من عمر إبراهيم عليه السّلام فحزنت سارة لذلك ، فوهبها اللّه إسحاق عليه السّلام وعمرها إذ « 2 » ذاك تسعون « 3 » سنة ، وسرّت سارة بهاجر وابنها ثمّ بعد ذلك أوحي إلى إبراهيم عليه السّلام أن يأخذ هاجر وابنها إلى الحجاز ، فسافر بهما إلى

--> ( 1 ) انظر تاريخ الطبري 1 / 245 . ( 2 ) في المطبوعة ( إذا ) والصواب ما أثبت . ( 3 ) في الأصل ( تسعين ) .