ياسين الخطيب العمري

369

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 118 ] أمّ الواحد بنت القاضي العلّامة الحسين المحاملي « * » كانت من أهل الدّين والصّلاح ، قرأت القرآن وحفظته مجوّدا ، وكانت حسنة الصّوت ، ثمّ قرأت الفقه ، والنّحو وعلم الفرائض ، وأتقنت الجميع ، ودرّست في دارها النّساء المخدّرات ، قرأ « 1 » عليها كثير من النّساء ، وكان في عصرها وقطرها لا تحتاج النّساء إلى سؤال مسألة « 2 » لأحد من العلماء لأنّها « 3 » كفت الجميع ما يحتاجون إليه ، وهو قراءة « 4 » القرآن ، ومسائل الفقه والفرائض ، قيل : إنّ امرأة سألتها يوما فقالت : ما تقول سيدتنا في جنب وحائض وميّت ، كانوا في البرّ وعندهم ماء يكفي لأحدهم ، أيّهما يتقدّم ؟ فقالت : تقدّم الحائض لأنّ ماء غسلها فرض على زوجها الجنب ، ويتيمّم هو ثمّ الميّت أيضا ، وإنّما تقدّم لأنّها

--> ( * ) وفي المطبوعة ( أم الواحد ) وما أثبت عن « تاريخ بغداد » . هي أمة الواحد بنت القاضي أبي عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي المحاملي . حدثت عن أبيها وغيره . وقال الخطيب البغدادي : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : أمة الواحد بنت الحسين . . . سمعت أباها ، وإسماعيل بن العباس الوراق وغيرهم ، وحفظت القرآن والفقه على مذهب الشافعي ، والفرائض والنحو وغير ذلك من العلوم . انظر : تاريخ بغداد 14 / 443 ، وشذرات الذهب 3 / 88 . ( 1 ) في الأصل ( قرءوا ) . ( 2 ) في الأصل ( مسئلة ) . ( 3 ) في الأصل ( لأن ) . ( 4 ) في الأصل ( قرأت ) .