ياسين الخطيب العمري

358

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 112 ] زمرّد « * » زوجة الأمير طغتكين بن أيّوب الأيّوبي صاحب بلاد اليمن ولدت له المعزّ إسماعيل والنّاصر أيّوب ، ومات طغتكين في اليمن سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، فملك اليمن بعده ولده المعزّ إسماعيل ، وكان ظالما مخبطا ، ادّعى أنّه قرشي أموي ولبس الخضرة ، وخطب لنفسه بالخلافة فقتله « 1 » مماليك أبيه بعد ما وافقتهم أمّه زمرّد ، وأقامت ولدها الصّغير أيّوب . وصار أتابكه الأمير سيف الدّين سنقر ، ومات بعد أربع سنين فصار أتابكه الأمير غازي بن جبرائيل ، وتزوّج زمرّد أمّ النّاصر ، ثمّ طغى الأمير غازي ، وطمع في بلاد اليمن وسمّ النّاصر فمات ، فاجتمعت العرب وقتلوا الأمير غازي وخلت اليمن فتغلّبت زمرّد أمّ النّاصر ، وملكت زبيد ، وأخرجت الأموال وأنفقت على العساكر ، وأقامت تنتظر من يقدم من بني أيّوب ليملك بلاد اليمن وتتزوّج به ، وأرسلت زمرّد بعض غلمانها إلى مكّة في موسم الحجّ « 2 » ليأتيها بأخبار مصر والشّام ، فوجد سليمان بن شاهنشاه بن أيّوب ، وكان فقيرا ، فحمله معه ذلك الغلام إلى اليمن ، وأحضره عند زمرد فتزوّجت به وملّكته اليمن فملأ اليمن جورا ، ولم يرع حقّ زمرد وطرحها وأعرض عنها ، وكتب إلى عمّه الملك العادل كتابا أوّله : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ

--> ( * ) انظر ترجمتها : . . . ، والمستظرف من أخبار الجواري ص 31 ، وأعلام النساء 2 / 39 . ( 1 ) في الأصل ( فقتلوه ) . ( 2 ) في الأصل ( الحاج ) .