ياسين الخطيب العمري
346
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 106 ] أمّ خالد « * » هي زوجة يزيد بن معاوية ، وخالد ولدها من يزيد تزوّجها يزيد وحظيت عنده ، وولدت له خالدا ومات يزيد سنة أربع « 1 » وستّين ، وصار النّاس في الشّام فرقتين ، اليمانيّة مع مروان بن الحكم ، والقيسيّة مع الضّحّاك بن قيس ، وكانوا مبايعين لابن الزّبير رضي اللّه عنه فقاتلهم مروان فانهزم الضّحّاك وهربت القيسيّة ، ثمّ قتل الضّحّاك ، وذلك في الغوطة ، ودخل مروان دمشق ونزل بدار معاوية رضي اللّه عنه ، واجتمع عليه النّاس فتزوّج أمّ خالد خوفا من خالد « 2 » . وأقامت عنده سنة ، فاتّفق أنّه يوما خاصمها وشتمها ، فغضبت لذلك ، فدعت جواريها « 3 » وقبضن على مروان فوضعت مخدّة على وجهه ، وجلست هي وجواريها فوقه حتّى مات « 4 » .
--> ( * ) واسمها فاختة بنت هاشم أبي هاشم بن عتبة أم خالد بن يزيد من ربات العقل والفصاحة والبلاغة . انظر أعلام النساء 4 / 13 - 14 . ( 1 ) في الأصل ( أربعة ) . ( 2 ) وفي أعلام النساء : تزوج مروان بن الحكم أم خالد بعد موت يزيد حيث قيل له : أنت سيد قريش وفرعها ، وأنت أحق الناس بالقيام بهذا الأمر ، إنما ينظر الناس إلى هذا الغلام - يعني خالد بن يزيد - تتزوج أمه فيكون في حجرك ، فتزوج مروان أم خالد ، ثم جمع بني أمية فبايعوه بالإمارة وبايعه أهل تدمر وذلك سنة 65 ه . ( 3 ) في الأصل ( جوارها ) . ( 4 ) وفي أعلام النساء : أن سبب قتلها له أن خالد بن يزيد دخل يوما على مروان وعنده جماعة كثيرة وهو يمشي بين الصفين . فقال : يا ابن الرطبة ليسقطه من أعين أهل الشام . فقال له خالد إنك لأمي -