ياسين الخطيب العمري
299
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
طه ) فلمّا قرأها ، قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ! فلمّا سمع ذلك خبّاب خرج إليه وقال : يا عمر إنّي لأرجو أن يكون اللّه قد خصّك بدعوة نبيه ، فإنّي سمعته « 1 » أمس يقول : « اللّهم أيّد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطّاب » . فقال عمر : فدلّني على محمّد . فقال : هو في بيت عند الصّفا . فسار عمر متقلّدا بسيفه ، فلمّا قرب ضرب الباب فلمّا سمعوا صوته ، خرج رجل من الصّحابة فرأى عمر متوشّحا بسيفه ، فقال حمزة رضي اللّه عنه : ائذن « 2 » له ، فإن جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن أراد شرّا قتلته بسيفه . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم ائذن له . فأذن له الرّجل ، فدخل وقال عمر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه جئتك لأومن باللّه ورسوله . وأسلم وتفرّق أصحاب النّبيّ من مكانهم فرحين مستبشرين بإسلام حمزة وعمر رضي اللّه تعالى عنهما .
--> ( 1 ) في الأصل ( أمن ) . ( 2 ) في الأصل ( إذن ) .