ياسين الخطيب العمري

289

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 75 ] أمّ حكيم بنت الحارث « * » ابن هشام ، تزوّجها عكرمة بن أبي جهل ، أسلمت قبله يوم الفتح ، وهرب عكرمة فأخذت له أمانا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعاد وخرجت معه إلى الشّام . ولمّا غزا وقتل عنها بأجنادين فاعتدّت [ عنه أربعة أشهر وعشرا ] « 1 » ، وتزوّجها خالد بن سعيد بن العاص على أربعمائة دينار ، فلما نزل المسلمون « 2 » مرج الصّفّر « 3 » أراد خالد أن يعرّس بها فقالت له : لو أخّرت الدّخول حتّى يفضّ « 4 » اللّه هذه الجموع ! فقال خالد : إنّ نفسي تحدّثني أنّي أصاب في جموعهم ، قالت : فدونك . فأعرس بها عن القنطرة الّتي بالصّفّر « 5 » فسمّيت قنطرة أمّ حكيم ، وأولم عليها ، ودعا أصحابه على

--> ( * ) هي : أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومية ، أمها : فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه ، أخت خالد . انظر ترجمتها : تاريخ مدينة دمشق - تراجم النساء 501 - 506 ، وطبقات ابن سعد 8 / 191 ، وأسد الغابة 7 / 321 ، ونسب قريش 303 ، وأعلام النساء 1 / 281 ، والإصابة 4 / 426 ، والاستيعاب 4 / 424 - 426 . ( 1 ) الزيادة عن تاريخ مدينة دمشق - تراجم النساء ص 504 - 505 ، وقد اعتدت المرأة عدتها من وفاة زوجها أو طلاقه إياها . عن اللسان : ( عدد ) . ( 2 ) في الأصل ( المسلمين ) . ( 3 ) في المطبوعة ( الصفرا ) ، والصواب ما أثبت ، ومرج الصّفّر : مرج واقع بنواحي دمشق وهو الذي وقعت فيه المعركة بين المسلمين والروم ، وبها سميت وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب . ( 4 ) في المطبوعة ( يقضي ) ، وما أثبت عن تاريخ مدينة دمشق ص 505 ، والاستيعاب 4 / 425 . ( 5 ) في المطبوعة ( بالصفرا ) .