ياسين الخطيب العمري

247

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

عنه أحد الفقهاء السّبعة . قيل : إنّ أسماء الفقهاء [ السّبعة ] « 1 » إذا كتبت أسماؤهم « 2 » ووضعت في الحبوب منع السّوس ببركتهم ، وهم : عروة رضي اللّه عنه وعبيد اللّه رضي اللّه عنه وقاسم رضي اللّه عنه وسعيد رضي اللّه عنه وأبو بكر رضي اللّه عنه ، وسليمان رضي اللّه عنه وخارجة رضي اللّه عنه . وعاشت أسماء رضي اللّه عنها إلى أن قتل ولدها عبد اللّه بن الزّبير رضي اللّه عنه وكان كثير العبادة ، مكث أربعين سنة لم ينزع الثّوب عن ظهره ، قتله الخبيث الحجّاج سنة ثلاث وسبعين ، ثمّ صلب جثّته على عود وبقي أيّاما معلّقا ، فدخلت أمّه أسماء على اللّعين الحجّاج ، فقالت له : أما آن لهذا الرّاكب أن يترجّل ؟ وقيل : أما حان لهذا الرّاكب أن ينزل ؟ فقال الحجّاج : دعوها وجيفتها ! ولمّا رأته معلّقا حاضت ودرّ ثديها . فقالت : حنّت إليه مراتعه ومراضعه . وكانت تقول : اللّهم لا تمتني « 3 » حتّى تقرّ عيني بجثّة عبد اللّه ، فلمّا أنزلوه من الخشبة غسّلته بماء زمزم . وكفّنته ودفنته وماتت بعده بأيّام يسيرة . وكانت قد أسلمت قديما وتزوّجها الزّبير ، رضي اللّه تعالى عنه ، وهاجر بها إلى المدينة ، وهي حامل بعبد اللّه ، فوضعته بقبا « 4 » ، وكفّ بصرها في آخر عمرها ، وكانت « 5 » مدّة عمرها مائة سنة ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل ( أسماءهم ) . ( 3 ) في الأصل ( تميتني ) . ( 4 ) في الأصل ( بقيا ) . ( 5 ) في الأصل ( كانت ) .