ياسين الخطيب العمري
233
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 40 ] أمّ كلثوم « * » رضي اللّه عنها بنت النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كانت عند عتيبة بن « 1 » أبي لهب ، فلمّا نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . . . « 2 » قال « 3 » أبوه : رأسي من رأسك حرام إن لم تفارق بنت محمّد ، فطلّقها وهي أصغر من فاطمة رضي اللّه عنها . وقال مصعب : هي أكبر من رقيّة ، وخالفه أهل الأنساب « 4 » ، تزوّجها عثمان بن عفّان بعد وفاة « 5 » رقيّة سنة ثلاثة من الهجرة ، وكان ذلك بعد ما عرض عمر رضي اللّه عنه حفصة على عثمان وسكت « 6 » لأنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ألا أدلّ عثمان على من هي خير من حفصة ، وأدلّها على من هو خير من عثمان » « 7 » ؟ ثمّ زوّج أمّ كلثوم رضي اللّه عنها من عثمان وتزوّج صلّى اللّه عليه وسلّم حفصة ، كذا ذكره في الاستيعاب « 8 » وعقد عثمان ، رضي اللّه
--> ( * ) انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 25 - 26 ، والاستيعاب 4 / 463 - 465 ، وأسد الغابة 7 / 384 ، والإصابة 4 / 466 . ( 1 ) في المطبوعة ( من ) والصواب ما أثبت . ( 2 ) سورة المسد ، الآية - 1 . ( 3 ) في الأصل ( قاله ) . ( 4 ) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 362 مسألة اضطراب مصعب والزبير في بنات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أيتهن أكبر وأصغر ، وقد سبقت الإشارة إليها . انظر هامش 2 من ترجمة فاطمة الزهراء . ( 5 ) في الأصل ( وفات ) . ( 6 ) في الأصل ( فسكت ) . ( 7 ) الحديث أخرجه ، ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 464 . ( 8 ) انظر الاستيعاب 4 / 463 - 464 .