ياسين الخطيب العمري

229

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

والحسين وأمّ كلثوم وزينب ، ولم يتزوّج غيرها عليّ ، رضي اللّه عنه حتّى ماتت . وذكر في بعض الكتب ، يقال لفاطمة الزّهراء : بتولة ، أي منقطعة عن حبّ الدّنيا ، وقيل : عن الحيض أصلا ، كذا نقله كردي وذكر في « شرح الجوهرة » : صحّ من حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : « أفضل نساء الجنّة : خديجة وفاطمة ومريم وآسية » « 1 » وفي المعالم عن أنس رضي اللّه عنه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد وآسية امرأة فرعون » « 2 » . وذكر في سيرة العراقي ، قال الحافظ السّيوطي في الخصائص : ذكر الإمام علم الدّين العراقيّ ، أنّ فاطمة رضي اللّه تعالى عنها وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة باتّفاق . ونقل عن مالك ، أنّه قال : لا أفضّل على بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويعارض ما ذكره في شرح الجوهرة : أفضل النّاس بعد الأنبياء أبو بكر رضي اللّه عنه فهو أفضل من فاطمة وأمّها لا من حيث البضعيّة ، فيكون أفضل من مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم لأنّ فاطمة رضي اللّه تعالى عنها أفضل منهما ومن الخضر وإسكندر على القول بولايتهما لا على القول بنبوّتهما ، وهو الحقّ . وذكر في شرح ذات الشّفاء عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة رضي اللّه عنها عن فاطمة رضي اللّه عنها قالت : أسرّ « 3 » إليّ رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم فقال : « إنّ جبرائيل كان يعارضني بالقرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه العام عارضني

--> ( 1 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 365 ، كما رواه ابن عساكر في تاريخه - تراجم النساء ص 375 وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 497 كتاب التفسير . ( 2 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 365 ، وأحمد في مسنده 3 / 135 ، وأخرجه الترمذي رقم ( 3878 ) في كتاب المناقب ، باب - فضل خديجة رضي اللّه عنها ، وقال : حديث حسن صحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 157 ، كتاب معرفة الصحابة ، باب - دعاء دفع الفقر ، وقال : هذا الحديث في المسند لأبي عبد اللّه أحمد بن حنبل هذا . ( 3 ) في الأصل ( أمر ) .