ياسين الخطيب العمري
224
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 37 ] زينب « * » رضي اللّه عنها بنت النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّها خديجة الكبرى ، وهي ثاني أولاده صلّى اللّه عليه وسلّم ولدت بعد القاسم عليه السّلام مولدها سنة ثلاثين من مولده صلّى اللّه عليه وسلّم زوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم قبل البعثة لأبي العاص « 1 » بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس فلمّا بعث صلّى اللّه عليه وسلّم كلّفه قومه فراقها فأبى ، وكان يحبّها ويحسن إليها ، وقد أثنى عليه النّبيّ ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم فقال : « إنّ أبا العاص حدّثني فصدقني ووعدني فوفّى لي » ، وولدت له زينب رضي اللّه تعالى عنها ، عليا « 2 » وأمامة وهي الّتي كان يحملها صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ، في صلاته ثمّ خرجت زينب من مكّة مهاجرة إلى المدينة لمّا امتنع زوجها من المهاجرة ، وأرسل معها ابن عمّه كنانة بن عدي إلى المدينة ، فعرض لهم رجال من قريش وهي راكبة على ناقتها ، فخوّفوها ودفعوها على صخرة ، فوقعت زينب رضي اللّه تعالى عنها واهراقت الدّماء ، وتمرّضت وقدمت إلى المدينة ، ولم يزل بها مرضها إلى أن ماتت « 3 » ، ثمّ قدم زوجها أبو « 4 » العاص
--> ( * ) انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 20 - 24 ، والاستيعاب 4 / 304 - 305 ، وأسد الغابة 7 / 130 - 131 ، والإصابة 4 / 306 ، وأعلام النساء 2 / 107 - 110 . ( 1 ) أختلف في اسمه فقيل : لقيط : قاله مصعب الزّبيري ، وعمرو بن عليّ الفلّاس . . . ويقال : الزّبير حكاه الزّبير عن عثمان بن الضّحاك ، ويقال : هشيم حكاه ابن عبد البرّ ، ويقال : مهشم . . حكاه الزّبير والبغوي ، وحكى ابن منده وتبعه أبو نعيم أنّه قيل : اسمه ياسر وأظنّه محرّفا من ياسم . انظر : الإصابة لابن حجر 4 / 121 . ( 2 ) في الأصل ( على ) . ( 3 ) أخرج قصة موتها ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 305 . ( 4 ) في الأصل ( أبا ) ،