ياسين الخطيب العمري

222

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

وذكر في « السّيرة » : لمّا مات إبراهيم غسّله الفضل بن العبّاس ، ونزل في قبره هو وأسامة ، وجلس صلّى اللّه عليه وسلّم على شفير القبر ، ورشّ على قبره ماء ، وعلّم على قبره بعلامة « 1 » ، وخبر لم يصلّ « 2 » عليه منكر بنصّ الإمام أحمد ، والصّحيح أنّه صلّى عليه وكسفت الشّمس يوم موته « 3 » فقال قائل : كسفت له . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تكسف لموت أحد ولا لحياته » « 4 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم عند دفنه : « الحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون » « 5 » . وروي أنّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 6 » : « لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن القبط » « 7 » . وقيل : إنّ الحسن رضي اللّه عنه كلّم معاوية رضي اللّه عنه في أن يضع الجزية عن أهل بلدة مارية ، وهي مدينة حفنة « 8 » من قرى الصّعيد ، ففعل معاوية رعاية لحرمتهم ، وذكر في « شرح ذات الشّفاء » : أنّه كان صلّى اللّه عليه وسلّم معجبا بمارية لأنّها كانت بيضاء جميلة . وغارت نساؤه « 9 » منها لمّا جاءت بإبراهيم عليه السّلام « 10 » ، وكان معها ابن عمّها يقال له مأبور وكان مجبوبا « 11 »

--> ( 1 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 26 . ( 2 ) في الأصل ( يصلي ) . ( 3 ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 26 : ( عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه ، وهذا غير صحيح واللّه أعلم ، لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وعملا مستفيضا عن السلف والخلف ، ولا أعلم أحدا جاء عنه غير هذا إلا عن سمرة بن جندب واللّه أعلم ، وقد يحتمل أن يكون معنى حديث عائشة أي لم يصلّ عليه في جماعة ، أو أمر أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم فلا يكون مخالفا لما عليه العلماء في ذلك ، وهو أولى ما حمل عليه حديثها ذلك ، واللّه أعلم ) . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 155 . ( 5 ) أخرجه الطبراني عن الأسود بن سريع . ( 6 ) في الأصل ( أنه قال ) . ( 7 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 26 . وابن سعد في الطبقات 1 / 92 ، والحديث في الجامع الصغير رقم ( 7455 ) ، ورمز له بالضعف . ( 8 ) في الأصل ( حفنة ) . ( 9 ) في الأصل ( نساءه ) . ( 10 ) في الأصل ( ء . م ) . ( 11 ) في الأصل ( على ) .