ياسين الخطيب العمري
218
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
بنت حيكم وفاطمة بنت الضّحّاك الكلابيّ « * - » : تزوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم بعد وفاة « 1 » بنته زينب وخيّرها لمّا نزلت آية التّخيير فخسرت واختارت الدّنيا على الآخرة ففارقها ، فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول : أنا الشّقيّة اخترت الدّنيا على الآخرة « 2 » . وريحانة بنت عمرو « * » : وهو شمعون مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي من المدخول بهنّ ، وكانت قبله عند رجل من قريظة ، وهي نضرية ، وقيل : قرظيّة اصطفاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنفسه وأعتقها وتزوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم فاختارت أن تكون رقيقة له ، فكانت مع السّراري . والصّحيح الأوّل فتكون [ تمام ] « 3 » الاثنتي عشرة الّتي دخل بهنّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم وماتت مرجعه « 4 » من حجّة الوداع في السّنة العاشرة . هكذا وجدنا في كتب السّير ، واللّه أعلم .
--> ( * - ) هي : فاطمة بنت الضّحّاك بن سفيان الكلابي ، قال ابن سعد في الطبقات : إنّها استعاذت منه فطلّقها ، وتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة ، وتوفيت سنة ستين . انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 100 - 101 ، والاستيعاب 4 / 369 ، وأسد الغابة 7 / 228 ، والإصابة 4 / 371 - 372 ، وعيون الأثر 2 / 394 . ( 1 ) في الأصل ( وفات ) . ( 2 ) أورد ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 369 قولها : ( أنا الشّقية اخترت الدّنيا على الآخرة ) معلقا عن ابن إسحاق ، وأعقبه بقوله : ( هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة ، وعروة عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خيّر أزواجه بدأ بها فاختارت اللّه ورسوله ، قالت : وتتابع أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كلهن على ذلك ) . وأورده كذلك ابن الأثير في « أسد الغابة » 7 / 228 معلقا عن ابن إسحاق وأعقبه بقوله : ( هذا باطل لأن الحديث الصحيح عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خيّر أزواجه بدأ بها . . . الحديث ) . ( * ) هي : ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قثامة من بني قريظة ، وقيل : من بني النضير ، والأول أكثر . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب ، فقالت ورسول اللّه بل تتركني في ملكك فهو أخف عليّ وعليك فتركها . توفيت سنة عشر عند عودته من حجة الوداع . انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 92 - 94 ، والاستيعاب 4 / 302 - 303 ، وأسد الغابة 7 / 120 - 121 ، والإصابة 4 / 302 - 303 ، وعيون الأثر 388 . ( 3 ) قال في هامش المطبوعة : ( الزيادة عن مهذب الروضة ) . ( 4 ) في الأصل ( مرجعة ) .