ياسين الخطيب العمري
188
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 28 ] حفصة « * » رضي اللّه عنها أمّ المؤمنين بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ، وهي شقيقة عبد اللّه ، أمّها زينب بنت مظعون ، تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سنة ثلاث على رأس ثلاثين شهرا « 1 » من الهجرة ، وقيل : سنة اثنتين « 2 » ، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة رضي اللّه عنه فمات بجراحات أصابته في بدر ، وكانت ولادة حفصة قبل النّبوّة بخمس سنين ، وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنّه قال : لمّا تأيّمت حفصة من خنيس لقيت عثمان رضي اللّه عنه بن عفّان فعرضت عليه حفصة ، فقال : سأنظر في ذلك ، فلبثت ليالي ، فلقيني فقال : ما أريد أن أتزوّج يومي هذا ، قال عمر رضي اللّه عنه فلقيت أبا بكر فقلت له ما قلت لعثمان ، فلم يرجع عليّ شيئا ، فكنت أوجد عليه مني على عثمان ، فلبثت ليالي فخطبها صلّى اللّه عليه وسلّم فأنكحتها إيّاه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلّك وجدت عليّ حين لم أرجع عليك شيئا ؟ فقلت : نعم . قال : ذاك لأنّي سمعت رسول اللّه [ صلّى اللّه ] « 3 » عليه وسلّم ، يذكرها فلم أكن لأفشي
--> ( * ) انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 56 ، وطبقات خليفة 334 ، وتاريخ خليفة 66 ، والاستيعاب 4 / 260 - 262 ، وتاريخ ابن عساكر - السيرة النبوية 137 ، والأربعين 41 - 42 وأسد الغابة 7 / 65 - 66 ، والإصابة 4 / 264 - 265 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 227 - 231 ونسب قريش 348 ، وجمهرة أنساب العرب 151 ، وعيون الأثر 2 / 384 . ( 1 ) في الأصل ( شهر ) . ( 2 ) في الأصل ( ثنتين ) . ( 3 ) قال في هامش المطبوعة ( زيادة يقتضيها السياق ) .