ياسين الخطيب العمري
176
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 26 ] سودة « * » رضي اللّه عنها بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر « 1 » بن مالك ، وأمّها « 2 » من بني النّجّار ، وهي أمّ المؤمنين ، أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها السّكران بن عمرو ، ثمّ قدمت معه مكّة فمات زوجها ، فخلّف عليها رسول اللّه « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم وكبرت عنده فهمّ بطلاقها ، فقالت : دعني في أزواجك وأنت في حلّ من شأني ، وقد وهبت يومي لعائشة « 4 » فكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقسّم لعائشة يومين : وكان ،
--> ( * ) انظر ترجمتها : الطبقات الكبرى 8 / 35 - 38 ، والاستيعاب 4 / 317 - 318 ، وأسد الغابة 7 / 157 - 158 وتاريخ مدينة دمشق ( السيرة - 137 - 143 - 163 ، والكامل 2 / 209 - 210 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 265 ، والإصابة 4 / 330 - 331 ، وطبقات خليفة 335 ، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 40 ، والوفيات 33 ، وعيون الأثر 2 / 381 ، وجمهرة أنساب العرب 167 . ( 1 ) في المطبوعة ( نضر ) ، والصواب ما أثبت عن أسد الغابة 7 / 157 ، والأربعين 40 ، وجمهرة أنساب العرب 166 - 167 . ( 2 ) هي : الشّموس بنت قليس بن زيد بن عمرو بن لبيد . انظر : طبقات ابن سعد 8 / 35 - 36 ، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين 40 ، وجمهرة أنساب العرب 166 - 167 . ( 3 ) ذكر الذّهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 267 : ( عن بكير بن الأشج : أن السّكران قدم من الحبشة بسودة ، فتوفي عنها . فخطبها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : أمري إليك . قال : « مري رجلا من قومك يزوّجك » . فأمرت حاطب بن عمرو العامري ، فزوّجها ، وهو مهاجري بدري . ( 4 ) أي جعلت يومها لعائشة ، تبتغي بذلك رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واستبقاء لنفسها في عصمته صلّى اللّه عليه وسلّم لعلمها حبه لعائشة ، رضي اللّه عنها وقال الذهبي : ( وكانت قد فركت رضي اللّه عنها ، وفركت : أي قل ميلها للرجال . خرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2593 ) ، كتاب الهبات ، باب - هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها -