ياسين الخطيب العمري
164
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 23 ] أميمة « * » بنت عبد المطّلب ، شقيقة عبد اللّه والد النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت تحت جحش بن رئاب « 1 » الأسديّ ، فولدت له عبد اللّه ، وعبيد اللّه وزينب رضي اللّه عنها أمّ المؤمنين ، وكانت عند زيد ، وهي التي ذكرها اللّه في القرآن العظيم فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها « 2 » فتزوّجها ، صلّى اللّه عليه وسلّم ومن أولاد أميمة ، أبو أحمد ، وحمنة ، وأمّ حبيبة ، وكلهم هاجر وأسلم إلّا عبيد اللّه غضب اللّه عليه وارتدّ ، نعوذ باللّه ومات كافرا ( . . . ) « 3 » .
--> ( * ) هي أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وهي شاعرة من شواعر العرب ، ومن شعرها في رثاء أبيها : ألا هلك الرّاعي العشيرة ذو الفقد * وساقي الحجيج والمحامي عن المجد ومن يؤلف الضيف الغريب بيوته * إذا ما سماء الناس تبخل بالرّعد والراعي العشيرة : أي الحافظ لعشيرته . قال الذهبي : والظاهر أن أميمة الكبرى العمّة ما هاجرت ولا أدركت الإسلام فاللّه أعلم ، ثم قال : لم يهتم بذكر إسلامها إلا الواقدي ، وروى في ذلك قصة فاللّه أعلم . وقال ابن حجر في الإصابة : اختلف في إسلامها فنفاه محمد بن إسحاق ولم يذكرها غير محمد بن سعد . . . وأطعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أميمة بنت عبد المطلب أربعين وسقا من خيبر ، قلت : فعلى هذا كانت لما تزوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابنتها زينب موجودة . انظر ترجمتها في : أعلام النساء 1 / 93 - 94 ، وسيرة ابن هشام 1 / 156 و 228 وطبقات ابن سعد 8 / 31 ، وسير الأعلام 2 / 273 - 274 ، والمعارف 118 - 119 و 128 و 231 ، والإصابة 4 / 236 . ( 1 ) في المطبوعة ( رباب ) ، والتصويب عن الإصابة 4 / 229 ، والمعارف 128 . ( 2 ) الآية ( 37 ) من سورة الأحزاب . ( 3 ) قال في هامش المطبوعة كلام غير مقروء .