ياسين الخطيب العمري
151
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 18 ] حليمة [ ال ] سّعديّة « * » رضي اللّه عنها بنت أبي ذؤيب السّعديّة ، وزوجها الحارث « 1 » ، وهي من بني سعد بن بكر ابن هوازن « 2 » ، أدركت الإسلام وأسلمت هي وزوجها الحارث وبنوها : عبد اللّه والشّيماء وأنيسة ، قيل : كان صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا على ثوب فأقبل أبوه من الرّضاعة وهو الحارث فوضع له شقّ ثوبه ، فقعد عليه ، ثمّ : أقبلت أمّه حليمة فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر ، فجلست عليه ، ثمّ أقبل أخوه من الرّضاع فقام وأجلسه مكانه ، وقعد قبالته ، وقيل : إنّ الحارث أسلم « 3 » بعد وفاة رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا غير صحيح ، لأنّه لمّا قدم مكّة قبل الهجرة فأخبرته « 4 » قريش بما يقوله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل عليه ، فقال : أي بنيّ إنّ قومك يشكونك ويزعمون أنّك قلت : إنّ النّاس يبعثون بعد الموت ثمّ يصيرون إلى جنّة أو نار ! فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم أنا أقول ذلك ولو كان ذلك
--> ( * ) هي : حليمة بنت أبي ذؤيب ، واسم أبي ذؤيب : عبد اللّه بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام ابن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن . انظر ترجمتها : الاستيعاب 4 / 262 ، وطبقات ابن سعد 1 / 1 / 69 ، وأسد الغابة 7 / 67 و 68 ، والإصابة 4 / 266 ، وأعلام النّساء 1 / 290 - 291 . ( 1 ) هو : الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن فصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن . انظر ترجمته : طبقات ابن سعد 1 / 1 / 69 ، وأسد الغابة 7 / 69 . ( 2 ) في المطبوعة ( هوازن ) والتصويب عن الطبقات 1 / 1 / 69 ، وأسد الغابة 7 / 69 . ( 3 ) في الأصل ( وفات ) . ( 4 ) في الأصل ( فأخبروه ) .