ياسين الخطيب العمري
147
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 17 ] ثويبة الأسلميّة « * » مولاة أبي لهب . قال ابن سيّد النّاس : أسلمت ثويبة ، ولم تهاجر ، ومن النّاس من ينكر إسلامها ، وقد ألّف في إسلامها علاء الدّين مغلطاي جزءا ثمّ ذكر في سيرته : أنّ ابن حبّان صحّح حديثا دلّ على إسلامها ، وقد أثبت ابن منده إسلامها . وذكر في « الخصائص » : أنّه لم ترضعه ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلم مرضعة إلّا أسلمت ، وكان إرضاعها له صلّى اللّه عليه وسلّم بلبن ابن لها اسمه مسروح « 1 » ، وقال جماعة بإسلامه « 2 » ، وقيل : مات على الكفر ، وقيل : قبل النّبوّة ، وكانت « 3 » أرضعت قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبا سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب ، وهو ابن عمّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أبو سفيان « 4 » يألف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل النّبوّة ثمّ عاداه بعدها وهجره وهجاه ، ثمّ أسلم وعاد إلى مودّته ، ووقف مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المواقف العظيمة ، ولمّا عاد أبو سفيان منهزما يوم بدر لقيه عمّه أبو لهب وقال له : ما وراءك « 5 » ؟ قال : البلايا والرّزايا ، ما هو إلّا أن لقينا القوم حتّى منحناهم أكتافنا « 6 » يأسرون ويقتلون كما شاءوا « 7 » ولمّا
--> ( * ) انظر ترجمتها : الطبقات 1 / 1 / 67 ، والإصابة 4 / 250 . ( 1 ) في المطبوعة ( سروح ) ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) قال ابن حجر في الإصابة 4 / 250 : ( ولم أقف في شيء من الطرق على إسلام ابنها مسروح وهو محتمل ) . ( 3 ) في الأصل ( وكان ) . ( 4 ) في الأصل ( أبا ) . ( 5 ) في الأصل ( وراك ) . ( 6 ) في الأصل ( كتافنا ) . ( 7 ) في الأصل ( شاؤوا ) .