ياسين الخطيب العمري

129

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

المؤبّذان ، رأى إبلا صعابا ، تقود خيلا عرابا ، وقد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلادها ، يا عبد المسيح ، إذا كثرت « 1 » التّلاوة ، وظهر صاحب الهراوة ، وغاضت بحيرة سماوة « 2 » وخمدت نار فارس ، فليست بابل للفرس مقاما ولا الشّام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشّرفات « 3 » وكلّ ما هو آت آت . ثمّ مات سطيح من ساعته ، فنهض عبد المسيح بعد موت سطيح إلى راحلته ، وجعل ينشد ويقول شعرا : شمّر فإنّك ماضي العزم شمّير * ولا يغرّنّك تفريق وتغيير والنّاس أولاد علّات فمن علموا * أن قد أقلّ « 4 » فمحقور ومهجور وهم بنوا الأمّ إمّا أن رأوا نشبا * فذاك بالغيب محفوظ ومنظور والخير والشّر مقرونان في قرن * فالخير متّبع والشّرّ محذور وسار فلمّا دخل على كسرى أخبره بما قال سطيح ، فقال كسرى : إلى أن يملك أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور ، فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى خلافة عثمان رضي اللّه عنه وقول سطيح ، ملكات ، المراد بها : بوران وأختها أرزمي بخت بنتا برويز كسرى . ومن آيات مولده صلّى اللّه عليه وسلّم ما رواه ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّه ولد مسرورا أي مقطوع السّرّة وعن أنس رضي اللّه عنه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كرامتي على ربّي أنّي ولدت مختونا ، ولم ير « 5 » أحد سوأتي » « 6 » ، وعن عكرمة رضي اللّه عنه أنّ إبليس لعنه اللّه ، لمّا ولد صلّى اللّه عليه وسلّم ورأى تساقط النّجوم ، قال : لقد ولد اللّيلة ولد يفسد علينا أمرنا ، ثمّ أمر أولاده أن يأتوه بتربة ، من كلّ أرض وهو يشمّها فلمّا « 7 » شمّ تربة تهامة قال : من ههنا دهينا . وذكر في تفسير « ابن

--> ( 1 ) في الأصل ( كثرت ) . ( 2 ) في الأصل ( ساوة ) . ( 3 ) في المطبوعة ( الشرافات ) . ( 4 ) في الأصل ( قل ) . ( 5 ) في الأصل ( يرى ) . ( 6 ) في الأصل ( سؤني ) . ( 7 ) في الأصل ( فلم ) .