ياسين الخطيب العمري
110
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة ، وسبعمائة سريّة وقد نسجت له الجنّ بساطا من ذهب وإبريسم « 1 » فرسخا في فرسخ . فيوضع منبره في وسطه ، وهو من ذهب وفضّة ، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضّة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذّهب ، والعلماء على كراسي الفضّة ، وحولهم النّاس [ وحول النّاس ] « 2 » الجنّ والشّياطين ، وتظلّه الطّيور بأجنحتها حتّى لا يقع عليه [ حرّ ] « 3 » الشّمس ، وترفع ريح الصّبا « 4 » البساط فتسير به مسيرة شهر . فأوحى اللّه إليه وهو يسير بين السّماء والأرض : إنّي قد زدت في ملكك ، [ أن ] « 5 » لا يتكلّم أحد بشيء إلّا ألقته الرّيح في سمعك ، فيحكى : أنّه قد مرّ بحرّاث فقال : لقد أوتي آل داود ملكا عظيما ، فألقته الرّيح في أذن سليمان ، فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال : إنّما مشيت إليك لئلّا تتمنّى ما لا تقدر عليه ، ثمّ قال له : لتسبيحة واحدة يقبلها اللّه خير ممّا أوتي آل داود « 6 » . وذكر في « تاريخ ابن الوردي » : أنّ سليمان عليه السّلام لمّا ملّك كان عمره اثنتي عشرة سنة ، وفي السّنة الرّابعة من ملكه في أيّار سنة تسع وثلاثين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السّلام ابتدأ بعمارة بيت المقدس ، وأقام في عمارته سبع سنين وفرغ منه في الحادي عشر من ملكه ، أواخر سنة ست وأربعين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السّلام [ و ] « 7 » ارتفاعه ثلاثون ذراعا ، وطوله ستّون في عرض عشرين
--> ( 1 ) في المطبوعة ( البرسيم ) ، وما أثبت عن « المدارك » 3 / 205 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق عن « المدارك » 3 / 205 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق عن « المدارك » 3 / 205 . ( 4 ) الصّبا : ريح ومهبّها المستوي أن تهبّ من مطلع الشّمس إذا استوى اللّيل والنّهار ومقابلتها الدّبور . ( 5 ) انظر : « مختار الصحاح » ص 356 . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق عن « المدارك » 3 / 205 . انظر تفسير « المدارك » 3 / 205 . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .