مؤلف مجهول

9

تراجم أعيان المدينة المنورة في القرن 12 الهجري

يكتفي بتعداد الأسماء ، ولا سيما في الصفحات الأخيرة . والمؤلف صادق تماما في حديثه . فهو إذا غمض عليه شرح صرّح به ، كقوله عن أبي الطيب بن عبد القادر : « ولا نعرف مشايخه » . وإذا نسي سنة ولادته أو شكّ « فيها » ترك مكانها بياضا على أمل الوصول إلى الحقيقة فيما بعد فيثبتها ، تماما كما كان يفعل بالشعر . وقد يفصّل أحيانا فيحدد الشهر مع السنة . والطريف في الأمر أنه يعلمنا عن بعضهم أنهم ما زالوا أحياء حتى تاريخ كتابة الترجمة . فيقول عن محمد بن أبي القاسم مثلا : « ولد سنة 1124 ه . . وهو موجود الآن » . ونحن إن لم نعرف اسم المؤلف ، فقد عرفنا مكانته العلمية بصلاته هذه . وهي ترجمة من هذه الترجمات ، ولكن ينقصها الاسم . فهو من تلاميذ الحلقات في المسجد النبوي ، وكان حيا حتى سنة 1251 ه . وكتب الأعلام - كما نعلم من أقل الموضوعات كمية في مكتباتنا ، ولكنها من أكثرها أهمية . ولا سيما إذا كان الكتاب يضمّ ترجمات لمجموعة من الرجال لحقبة حرجة ، هي حقبة العصر العثماني ، ولبقعة تعدّ من أبرز البقاع العربية والإسلامية . . هي المدينة المنورة . ونحن بحاجة ماسّة إلى مثل هذه الكتب التي تؤرّخ للجزيرة العربية ، زيادة في ربط تاريخها القديم بتاريخها المعاصر . وحين راسلت دار الشروق في جدّة . عارضا عليها كتابي هذا للطبع ، أبدت موافقتها مشكورة . وبالتالي عرضته على العلامة المؤرخ الشيخ عبد القدوس الأنصاري لإبداء رأيه السديد في القيمة العلمية للكتاب . فنصح سيادته بالاطلاع على الكتاب القيّم « تحفة المحبين والأصحاب » لمؤلفه عبد الرحمن الأنصاري ، لاحتمال الاستفادة منه . . لتشابه المضمون .