مؤلف مجهول
5
تراجم أعيان المدينة المنورة في القرن 12 الهجري
[ المقدمات ] بين يدي المخطوطة ما زالت الأيدي المخلصة تبحث عن كنوز العرب والمسلمين في زوايا المكتبات في العالم . ما زالت المكتشفات تترى تباعا . وعلى الرّغم من الغبار المتراكم على هذه الكتب ، فإن الشعاع الذي تكتنفه سطورها سرعان ما يتألق إثر إزاحة غبار السنين عن إحدى المخطوطات . . كنوز العرب الحقيقية ، مما يزيد من مكانة العرب ، ويرفع من مقام المسلمين . ولقد جلت الشرق : إيران ، باكستان ، الهند ، الصين . . مدينة مدينة أحيانا ، طلعت على مكتباتها ، فعثرت على مخطوطات عربية وإسلامية تنتظر الأيدي الأمينة التي تزيح عنها غبار السنين والقرون . وطفت بعض مكتبات أوروبة ، فكانت كنوزنا هناك مطوية نائمة ، كما كانت غريبة هائمة . وكنت كلما أبت إلى وطني حملت معي من تلك البلاد زاد المسافر العالم ؛ مجموعة من مخطوطات ( مصورة ) ، وانطويت بعزم الدءوب على خدمة العربية بنشر ما يتيسّر لي منها . قد سهّل اللّه علي ، إذ نشرت بعضها كدمية القصر ، وديوان الباخرزي ، وأسماء الكتب ، والجوهرة في نسب النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) والصحابة العشرة . . . وما زلت على عزمي . ولا يعادل عزمي همة أولئك العلماء الذين يدمجون ليلهم بنهارهم ، وربيع عمرهم بخريفه . وفي خريف عام 1982 م سافرت إلى « بودابست » ، وبين طيات كتبها ، عثرت على مخطوطة صغيرة الحجم ، لا يأبه لها المرء بادئ ذي