الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

92

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

هو سيدي الحسن بن الطالب أحمد بن علي بن دكان البرتلي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى فقيها يقرر من علم الكلام عقيدة السنوسي الصغرى ، ودليل القائد للأوجلي ، وقصيدة الجزائري ، وإضاءة الدجنة للمقري . ومن علم الفقه رسالة بن أبي زيد القيرواني ، ومختصر أبي المودة خليل ، وأرجوزة ابن عاصم . ومن علم الأصول ورقات إمام الحرمين . ومن النحو ألفية ابن مالك ، ومنظومة ابن المجراد . ومن التصريف لامية الأفعال لابن مالك ، فيقرئ الجميع قراءة بحث وتحقيق وتدقيق . وأما شيمه السنية ، وأخلاقه المرضية ، إذا ما تتبعتها يضيق عنها القرطاس . ولقد ابتلي بالحسد من بعض الناس ، وليس هو أول من وقع له ذلك من أهل العلم والفضل . قال الشاعر وأحسن : ألا قل لمن بات لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب ؟ أسأت على اللّه في حكمه * لأنّك لم ترض لي ما وهب وقد قيل إن بعض الأفاضل قال في زمن سيدي الحسن اليوسي : من فاته الحسن البصريّ يصحبه * عليه بالحسن اليوسيّ يكفيه ثم قال بعضهم في زمن شيخ أشياخنا الحاج الحسن الزيدي رحمه اللّه تعالى : من فاته الحسن اليوسيّ يصحبه * عليه بالحسن الزّيديّ يكفيه قال سيدي المختار بن الطالب سيدي أحمد الغلاوي : من فاته الحسن الزيديّ يصحبه * عليه بالحسن البرتليّ يكفيه انتهى كلامه .