الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
82
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
ومائة وألف . وتولى القضاء عام اثنين « 17 » ومائتين وألف بأمر من مولاي زيدان ، وبترتيب أهل الحل والعقد من أهل ولاتة ، وهو ابن ست وثلاثين سنة ، بعد الاباية وهو كاره له . وعن أنس - رضي اللّه تعالى عنه - رفعه : من طلب القضاء واستعان عليه بالشّفعاء وكل إلى نفسه ، [ ومن أكره عليه أنزل اللّه تعالى عليه ملكا يسدّده . أخرجه ابن المنذر والترمذي وأبو داود وابن ماجة . وفي معنى الإكراه عليه ] « 18 » أن يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة وخوفا من الوقوع في المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه ، قاله المهلب ، قاله القسطلاني في باب من لم يسأل الإمارة أعانه اللّه ، من كتاب الأحكام . « 19 » وتوفي - رحمه اللّه - ضحوة الأحد أول يوم من رجب الفرد الحرام عام ثمانية ومائتين وألف ، فعمره اثنان وأربعون سنة وتسعة أشهر [ إلا ليلتين ] « 20 » واللّه أعلم . - 64 - [ أبو بكر بن عبد الله ( بابا ) بن أحمد الغازي ] أبو بكر بن عبد اللّه الملقب ببابا بن أحمد الغازي « 21 » - رحمهم اللّه تعالى - . كان - رحمه اللّه تعالى - مفسرا للقرآن محدثا فقيها يدرس ألفية ابن مالك ، ويحفظ مقامات الحريري في اللغة [ ماهرا في العربية ] « 22 » له حظ في المعاني والبيان والحساب والتنجيم ، شاعرا متوسط الشعر ، اشتغل في العلم من صغره وأول شبابه ، ما رآه أحد من أهل العلم وتذاكر معه في
--> ( 17 ) في أو ب بياض مكان « عام اثنين » . ( 18 ) سقط ما بين معقوفتين من أو ب . ( 19 ) وقع في هذا النص بياض بسبب خروم ، وقد صححنا النص من إرشاد الساري للقسطلاني جزء 10 ، ص . 221 . ( 20 ) زيادة في ج . ( 21 ) في ج الفقاري . ( 22 ) زيادة في ج .