الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

8

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

في إفريقيا ، القاهرة 1958 ، مكتبة النهضة المصرية ج أول ، ص 489 ، وسنة 1963 دار النهضة العربية ص 516 . ولا أحصي كم بذلت خلال عدة سنوات من جهود مضنية للحصول على صورة للمخطوط لا فائدة من سردها هنا ، وعندما نجحت في الحصول على شريط مفكك الأوصال عن مصور معهد لندرة ، تبين لي بعد إخراجه على الورق أنه تنقصه كثير من الأوراق في محلات كثيرة ، إلى جانب عدم إمكان ترتيب الموجود من أوراقه مع بعضها ، لانعدام وجود ما يسميه الوراقون المغاربة بالرقاص ، وهو الكلمة الأخيرة في الصفحة والتي تعاد في أوائل الصفحة الموالية . ثم عندما حصلت على مصورة من مخطوط المعهد الفرنسي وجدت أن ناسخها أسقط من أثنائها ما يوازي 34 ورقة من مخطوطة نواق الشط ، وهو نحو ثلث الكتاب . وعندما عين الصديق الأستاذ قاسم الزهيري سفيرا للمغرب في نواق الشط زارني مودعا وسألني عما إذا كان لي غرض هناك ، فحدثته بقصه فتح الشكور ، فما عاد للمغرب إلا وهو يحمل - شكر اللّه له - مخطوطة الكتاب التي صور عنها شريط معهد لندن ، وإذا بها ناقصة من أولها وآخرها وإذا بها قد ضاع منها أوراق كانت موجودة بها عند تصوير الشريط . وهكذا تمكنت من إتمام مخطوطة الشيخ المختار ولد حامدون بإضافة ما ينقصها من الأول والأخير من مخطوطة المعهد الفرنسي وبإضافة الأوراق التي ضاعت منها بعد تصوير الشريط . وعندما كان الأخ الدكتور محمد حجي يحضر أطروحة لنيل دكتوراه الدولة عن الحياة الثقافية في المغرب السعدي أعرته الكتاب ليستفيد منه في بحثه واتفقنا على التعاون على تحقيقه ونشره . والتقيت في مؤتمر اتحاد كتاب المغرب العربي في طرابلس الغرب