الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

77

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

اللّه تعالى - آخرته عن دنياه ، ولا دنياه عن آخرته . وكان ملازما لقراءة القرآن ، يصلي كل ليلة بسبع القرآن في الحضر والسفر . وكان إذا خرج إلى الزقاق كأنه يرى القرآن مكتوبا على الجدرات لملازمته له وحضوره في قلبه . توفي شهيدا بالطاعون - رحمه اللّه تعالى - وكان آخر كلامه قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ إلى قوله تعالى وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . مولده يوم الخميس في يوم خمسة وعشرين من شوال عام اثنى عشر ومائة وألف . وتوفي في الثامن أو التاسع والأربعين ومائة وألف . - 61 - [ أبو بكر بن محمد بن عمر البرتلي ] الحاج أبو بكر بن الفقيه الطالب محمد بن الطالب عمر « 5 » البرتلي - رحمهم اللّه تعالى - كان رحمه اللّه تعالى عالما فقيها نحويا صالحا تقيا سنيا جمع بين العلم والعمل ، موفقا في دينه ودنياه ، متبعا للشرع في أقواله وأفعاله ، ذا سمت حسن ووقار ، بيته بيت علم وصلاح ، حسن الدراية ، جيد الفهم والنظر ، فإذا سئل عن مسألة من عويصات المسائل المشكلات فتحها وسهلها لمن سأل عنها . وقرأ بنافع على السيد عمر بن أحمد بن بوه الأيديلبي . وقرأ الرسالة عن شيخنا سيدي الطالب الأمين ، [ ابن الطالب الحبيب ] « 6 » وألفية ابن مالك على شيخ أشياخنا سيدي مخير « 7 » ابن حبيب اللّه التشمشاوي ، ولامية الأفعال على سيدي محمد بن أبي . برع في التصريف وشارك في غيره .

--> ( 5 ) في ج : ابن الطالب محمد . ( 6 ) زيادة في ج . ( 7 ) في هامش ج : لعله منير .