الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
75
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
توفي رحمه اللّه تعالى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة بالعطش ، عام ستة عشر ومائة وألف . ونظم شيخنا سيدي أحمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجل الزيدي - رحمهم اللّه تعالى - وفاته في روي الفشتالية بقوله : وشوقي بدا إذ لم ير لطفيلهم * أبي بكر الأرضي شرابا بهوجل والرمز في شوقي والهوجل . - 59 - [ أبو بكر بن عيسى بن أبي هريرة الغلاوي ] الفقيه الحاج أبو بكر بن الحاج عيسى بن أبي هريرة الغلاوي - رحمهم اللّه تعالى - . كان - رحمه اللّه تعالى - من صدور العلماء ، وفخرا من مفاخر الفقهاء ، قاضيا عدلا مسددا في أحكامه ، صليبا في الحق ، قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، لا يستحي من الحق . أتاه يوما رئيس من رؤساء القبائل شاهدا على شيء فرد شهادته ولم يقبلها . وكان قوي القلب مقداما على الأمور العظام جسورا على الظلمة واللصوص ، مجاب الدعوة فيهم ، يهابونه ويخضعون له ويطيعون له ( كذا ) فيما يريد . وكان يقال له : مالك الصغير لشدة ثباته في القضاء وتسديده ، وجوابه في النازلة إذا سئل عنها من أصح الأجوبة وأخصرها وأحسنها واللّه أعلم . درس مختصر خليل وكثر الآخذون عنه . وكان عارفا بالمنطق بصيرا به . أخذ الفقه عن الفقيه الحاج عثمان المجاور ، وهو أخذه عن شيخ الشيوخ الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن الهاشمي الغلاوي ، وهو أخذه عن الفقيه العلامة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن المختار بن الأعمش العلوي - رحمهم اللّه تعالى - . وأخذ عنه خلق كثير وانتفعوا به ، كشيخنا الطالب الأمين بن الطالب