الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

53

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

كفى من الحجّة قوله علا * لا تدخلوا بيوتا غير ، فاعقلا فقد منعن من زيارة القبور * خوف افتتانهنّ في عصر البدور ولا يبيح عارف الحقوق * زيارة العيد لذي الفسوق لأنّ ما أدّى إلى الحرام * يحرم في قواعد الإسلام نظمتها سدّا لهذا الباب * لست مباليا بذي عتاب . أخذ عن خاله الفقيه سيدي محمد بن الحاج أبي بكر رحمهم اللّه تعالى ، توفي رحمه اللّه تعالى عام تسعة وسبعين ومائة وألف . - 35 - [ أحمد بن الأمين بن الحبيب الحرشي ] أحمد بن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي ، رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى فقيها فاضلا عاقلا عاملا بعلمه ، صالحا تقيا أديبا لبيبا برّا سنيا سليل الصالحين ، نتيجة الأولياء العارفين ، قرأ الرسالة على والده ، وجلس في مجلسه لإقرائها وتدريسها لما توفي والده رحمهما اللّه تعالى ، فكان يقرئها قراءة بحث وتحقيق . وكان رحمه اللّه تعالى صبورا على تعليم العلم للتلاميذ ، يبيت يذاكرهم فيما قرءوا مع شدة ابتلائه بالمرض ، وانتفع الطلبة بعلمه ، رفيقا بالجهال ، يربّيهم بصغار العلم قبل كباره ، وفتح اللّه تعالى لهم من بركته . فلقد رأيت شيخا كبير السن أشيب الرأس قرأ عليه الرسالة بعد كبر سنه ففتح اللّه له حتى ختمها وعرفها ، لرفقه بالتلاميذ والجهال . ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . وإذا أراد أن ينهى أحدهم عن منكر يجمعهم ويعمهم بالنهي سترا على المأمور منهم . وكان رحمه اللّه تعالى حسن الصوت بالقرآن والمدح حسن الأخلاق ، جميل العشرة ، يمازح أهله وإخوانه وتلامذته لإدخال السرور في قلوب المؤمنين . ولقد دعا له والده فقال رحمه اللّه تعالى : اللهم