الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
49
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
له شيئا . ومن همته أنه بنى قصر السلام ، وأول ما بني المسجد ، ثم دارا له ودار الإمام ودار التلاميذ . وخطب رجل من أهل الوجاهة امرأة خيبها فسمع بذلك فقال له : لا تبت هذه الليلة في بلدتنا هذه وإلّا فعلت لك وفعلت ، فهرب الرجل وترك المرأة واللّه أعلم . وله شرح عجيب مفيد على نظم ابن سعيد السوسي سماه بكشف الغمة في نفع الأمة ، التزم فيه العرض غالبا إلا فيما كثر قائله ، فإنه صح عن سفيان الثوري أنه قال : إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصّدق في العلم وشكره ، وإن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره ، انتهى . وكنت أحسب أنه شرح الأخضري ، ولكن توقفت في ذلك حتى أجد من يخبرني به . فائدة جيدة ، نقلها صاحب الترجمة رحمه اللّه تعالى في كتابه كشف الغمة في نفع الأمة ، ونصها : قال الوليّ الصالح سيدي أحمد بن علي السوسي في كتاب إشراق البدر على عدد أهل بدر : ومما يلحق بهذا الفضل أيضا أضحيته عنه صلّى اللّه عليه وسلم . قال الإمام أبو عبد اللّه الفلالي في مختصره : ويتأكد أضحية عنه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الإمام السيوطي : نص على ذلك ابن العربي من المالكية ، وأبو الحسن الغمادي ، والقفال من الشافعية ، ولا يأكل المضحى منها شيئا . قال ابن العربي : إن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه بل عن غيره ، فلم يجز له أن يأكل من حق الغير . وكذا قال الترمذي عن ابن المبارك ، فإن صح فلا يأكل ويتصدق بكلها . وذكر أن عليا رضي اللّه عنه قال : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن أضحي عنه فلا أدعها .