الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

26

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

النحاة ، وغير ذلك ، ورأيتهم لم يذكروا علماء تكرور لبعد المسافة بينهم وبين علمائنا ، وكان في تعريفهم صحة ما قالوا أو ضعفه بالإسناد إليهم . وعد الإسناد من خصائص هذه الأمة ، وكان في التعريف بهم تبرك بذكرهم كما هو معلوم ، إلى غير ذلك من الثمرات ، أردت أن آتي بتاريخ أعيان علماء التكرور لتعرف مراتبهم في الفقه والدين . وقد قال الفقيه سيدي أحمد بن أندغ محمد في أول الفتوح القيومية له : إن ما كان من العلم معقولا لا يحتاج إلى معرفة قائله إلا من حيث كون ذلك كمالا فيه ، وما كان منه منقولا فموكول إلى أمانة ناقله ، فلزم تعريفه والبحث عن حاله ، لأن من اعتمد في نقله عمن لا يعرف حاله ، كان كالباني على غير أساس في نقله . انتهى . ولم أذكر غير المشاهير من العلماء ، لأن الإحاطة متعذرة ، وربما تركت ذكر من كان مشتهرا منهم لبعد داره مني ، أو لعدم معرفتي بأخباره ، مرتبا لهم على حروف المعجم المغربية ، مقدما عند اتفاق أسمائهم من سبقت وفاته على غيره ، وذاكرا فيهم من دخل التكرور من غير أهله ، وكان شيخا لهم مشتهرا رجاء بركته ، وسميته فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور . ولتكرور إقليم واسع ممتد شرقا إلى ادغاغ « 2 » ، ومغربا إلى بحر بني زناقية « 3 » وجنوبا إلى بيط ، وشمالا إلى آدرار ، واللّه الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآل . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ، والحمد للّه رب العالمين .

--> ( 2 ) في نسخة أ : إدغانج . ( 3 ) سقطت كلمة « بني » من ب .