الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
212
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
القضاة ، وإمام الفقهاء والنحاة ، قدوة العلماء ، ونخبة النجباء . صرف همته العلية في فنون العلم فأوضح منه الاشكال ، وحل من عويصات المسائل الأقفال . قرأ على الفقيه الحاج بو بكر بن الحاج عيسى الغلاوي نحو ثلث خليل ، أتاه شيخه هذا يوم فطر أو أضحى ، فقال له : اقرأ حزبك بسرعة ، فإنا مشغولون اليوم ، فقال له : اليوم عيد ، فقال الشيخ : لا عيد على مسافر ، فقال له : إن لم يقطع حكم السفر . فسكت عنه الشيخ واللّه أعلم . وأجاز له الشيخ سيدي أحمد بن الشيخ السوقي أن يروي عنه مروياته عن شيوخه من الحديث والفقه وغيرهما : ومن جملة ما أجازه صحيح مسلم ، والخصائص الكبرى والصغرى للسيوطي ) « 33 » . ألف فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف ، وصنجة الوزان في نوازل أروان . توفي رحمه اللّه تعالى في السبت الأخير من رمضان عام ثمانين ومائة وألف . ومن كرامته رحمه اللّه تعالى أنه لما توفي رحمه اللّه تعالى كان الضوء الكثير البين الظاهر حتى فرغوا من تجهيزه كله ، فعادت الظلمة كما كانت ، وأوصى ألّا يدفن في المسجد وألا يشهر قبره . واللّه أعلم .
--> ( 33 ) هذه الفقرة الطويلة الموضوعة بين هلالين ساقطة من أ .