الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

204

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

كله ، فلو ملك ألف مثقال لما أتى عليها شهر إلا وجعلها في متاع الزاوية وينفقها في سبيل اللّه تعالى ] « 23 » . ومن كراماته أنه أتاه شرفاء في توات بينهم فتنة فقالوا له : أيها الشيخ أصلح بيننا ! فقال لهم لا تطيقون صلحي بينكم ، فقالوا له نطيقه فأصلح بيننا ، فأخذ رئيس هؤلاء ورئيس هؤلاء وأجلسهما في مكان واحد وقرن بينهما بسبحة جعلها في رقبتيهما ، وقال لهما إياكما والظلم فإني مع المظلوم منكما . ثم بعد ذلك أراد أحدها غدرة صاحبه ، وقال إني لا أرى فلانا في وقت أمكن لي من هذا الوقت ، لأنه خرج إلى جنانه وخرج هذا الذي يريد أن يغدر ببعض قومه ، وأرسلهم لقتل الشريف وجلس في قاع ينتظرهم ، وأنذر الشريف بهم ، فأسرع السيد إلى أهله ووقاه اللّه تعالى . ثم إن قوم الشريف الذي ينتظرهم سمعوا عمارة مدفع أي صوته في الجهة التي فيها صاحبهم ، فأسرعوا إليه فوجدوه ميتا ، عفا اللّه عنه ، ففتشوه وقلبوه فلم يجدوا في جسده جرحا ولا أثر شيء ، فعلموا أن هذا من دعوة الشيخ رحمه اللّه تعالى ونفعنا به آمين . ومن كرامته رحمه اللّه تعالى أنه لا يناديه أحد مستغيثا به في هم وغم وكربة إلا أغاثه اللّه تعالى في الحين . وحكي أن قوما عطشوا في تنزروفت عطشا شديدا وطفقوا ينادونه ، فقال لجماعته : إن عطاشا ينادونني ، فأخرج يا فلان ، مولى لهم بالماء ، فاسقهم . فقال لهم بعض : هذا هذيان ! ما عند الباب أحد . فقال لهم : كلا ، ليس هذا هذيان ، فأخرج يا فلان ، يعني المولى أي المعتق ، بالماء فأهرقه ، فسقي القوم العطاش في تنزروفت في ذلك الوقت ، ووجدوا بركة ماء سقتهم ودوابهم في تنزروفت ، وليس ذلك وقت السحاب . وأرخوا لذلك الوقت فوجدوا الكبار ( كذا ) قد عطش في ذلك الوقت وسقوا ببركة ماء من بركة الشيخ رحمه اللّه

--> ( 23 ) ما كتب بين معقوفتين في الصفحات 202 - 203 - 204 ، من قوله : في حسن الصوت بالقرآن إلى : في سبيل اللّه تعالى ، ساقط من أ .