الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
198
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
العاملين ، وعباد اللّه الصالحين ، على طريق السلف الصالح في الاتباع ، مشهور الولاية والبركة ، من أكابر الصلحاء . وكان ذا منزلة عظيمة في النفوس ، له كرامات ، وتذكر عنه مكاشفات . وكان قبره يزار لقضاء الحوائج ودفع الشدائد ، ويقال له صاحب الضالة ، لأن من ضلت له ضالة وناداه فقال يا طالب علي بنان صاحب الضالة رجعت إليه ضالته سالمة ، ولا سيما إذا تصدق بصدقة ونواه بثوابها ، وقد جرب ذلك وتكرر وعد من كراماته واللّه أعلم . كان حيا عام ثلاثين وألف رحمه اللّه تعالى ، ولا أعرف هل توفي في هذا العام أو بعده ، واللّه تعالى أعلم ، والحمد للّه رب العالمين . - 192 - [ علي بن محمد بن علي بنان البرتلي ] علي بن محمد بن الطالب علي بنّان البرتلي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى صالحا برا تقيا وليا فاضلا سخيا من الأسخياء ، لبيبا عاقلا طيبا من أهل الفضل والدين والمعروف والإحسان والصدق ، وصولا للرحم . كان يسمع في حياته في داره السلام ، ويخرج أهل الدار ولا يرون أحدا ، فلما توفي رحمه اللّه تعالى انقطع عنهم سماع ذلك السلام . ويقال أن السلام هذا يسمعه الصالحون سلام الخضر عليه السلام . ومن كراماته أنه مكث في مرض الوفاة نحو أربعين يوما لا يذوق طعاما ولا يشرب شرابا ، وقال لهم لا يعطش عند الموت إلا من يكذب . ولما جاءه رحمه اللّه تعالى ملك الموت لقبض روحه قال له مخاطبا : بسم اللّه أنتم أتيتم من قبل الرجلين ، ثم خرجت الروح من رجليه ، ثم ما هو أعلى « 18 » إلى تمام خروجها . توفي رحمه اللّه تعالى في الثاني والخمسين بعد المائة والألف .
--> ( 18 ) في أو ج : ما هو أعلم ، وهو تحريف على ما يظهر .