الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

157

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

جميل العشرة ، ملازما للمسجد كثير النوافل . وكان رحمه تعالى إذا اهتم بحاجة يسرها اللّه تعالى له ، وهذه كرامة تعدله ، ملازما حضور مجلس البخاري ومجلس الشفا رحمه اللّه تعالى . قرأ صغرى السنوسي ودليل القائد والرسالة على شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب رحمهم اللّه تعالى . وكان كثير المجالسة له يحبه ، ونال منه بركة . وقرأ بنافع على شيخنا الفقيه البشير بن الحاج الهادي ، وقرأ عليه مختصر الشيخ خليل . وكان رحمه اللّه تعالى يدرس هذه الكتب بتحقيق وبحث وتدقيق « 4 » . حج رحمه اللّه تعالى في العام الرابع بعد مائتين وألف ، وجاور بالمدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام لأجل الحج ، حتى حج حجته الثانية التي توفي فيها رحمه اللّه تعالى . وسبب مجاورته للحج أنه حضر بعض مجلس الشفا وسمع حكاية عن رجل لم تحرقه النار فيه ، ونص الشفا فيه : وحكى أن قوما أتوا سعدون الخولاني المستنير فأعلموه أن رجلا قتلوه كتامة وأضرموا عليه النار طول الليل فلم تعمل فيه وبقي أبيض اللون ، فقال لعله حج ثلاث حجات ، قالوا نعم . قال حدثني أن من حج حجة أدى فرضه ، ومن حج ثانية داين ربه ، ومن حج ثالثة حرم اللّه شعره وبشره على النار انتهى . مولده رحمه اللّه تعالى ليلة الجمعة ليلة ست وعشرين من ربيع الآخر من العام الحادي والأربعين بعد المائة وألف . وتوفي رحمه اللّه تعالى في ذي الحجة الحرام في حجته الثانية في العام الخامس بعد المائتين والألف . ولم أر من أذكره في حرف الضاد .

--> ( 4 ) في أو ج : وتوفيق .