الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

149

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

- 142 - [ محمد الأمين بن أحمد بن البشير السوقي الجبيهي ] سيدي محمد الأمين بن الطالب سيدي أحمد بن البشير بن محمد السوقي نسبا . الجبيهي دارا ووطنا ، رحمهم اللّه تعالى . كان - رحمه اللّه تعالى - إماما يقتدى به في العبادات والمهمات ، اجتمعت فيه خطط ، عالما علامة كلاميا محدثا فقيها نحويا إعرابا وتصريفا . وله اليد الطولى في التصريف إعلالا وتعويضا واعتلالا ، متقنا للقراءات السبعة ، فاق أشياخه فيها وفيما قرأ عليهم . وجلّ انتفاعه من والده رحمه اللّه تعالى همة وتعليما . سأل بعض الكبراء والده من معاصريه : أيهما أعلم ؟ أعني صاحب الترجمة ووالده ، فقال لا أبلغ كعبي محمد الأمين . ووافق اشتغاله بالتعليم زمن الفتن والحروب والغلاء وتراكم الأهوال بوجوه ، فلم يشغله ذلك كله عن التعليم ، بل جاهد مجاهدة حتى فتح اللّه عليه والحمد للّه . وتصدر للتدريس من صغره في الفنون ( ) « 50 م » ويسبق لبيان علل « 51 » وجوه وتوجيهات القراءات السبعة وعلل رسمها حذفا وحملا ونقلا ووصلا وفصلا وغيرها من إقليمه ، وفي علل وقفها سنيا واصطلاحا إفرادا وإردافا ، مشتغلا بعلومه وتدريسها من صغره إلى كهولته ، بل إلى أن توفاه اللّه ، وبما يعنيه عما لا يعنيه ، وعن بعض المباح زاهدا فيه مع تهيئ الأسباب والحمد للّه ، لاشتغاله بعلومه وتعليمه وأوراده قرآنا وصلاة وأذكارا ولزوما للمحاريب السنيات واستفتاحا بها . وكان يبعث إليه بالمشكلات ، ويستند إليه من المعضلات ، ويرحل إليه من الأقطار للتعلم . وظهر نفعه ونفع في القريب والبعيد ، والحاذق والبليد ، واللاهي والجادي ، والحاضر والبادي ، معمرا أحيانه بذلك

--> ( 50 م ) هنا بياض بالأصول . ( 51 ) هنا تنقص صفحة من ج .