الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

142

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

ومختصر السنوسي في المنطق يسمى التحفة ، ونظم جمع الجوامع لابن السبكي في الأصول ، ومقدمة في النحو ألفها للمبتدئين . انتفع الناس بعمله وقبلت تواليفه وأقبل عليها أهل الكبلة ، يقرءونها ، حتى صار بعضهم لا يقرأ هذه الفنون إلا بتواليفه ، رحمه اللّه تعالى . وفيه يقول تلميذه حرمة بن عبد الجليل العلوي . فأنت أبو عذر العويص الّذي بنا * نبا كلّ فهم دونه وتثلّما فمن سهّل التّسهيل بعد صعوبة * ومن لخّص التّلخيص درّا منظّما وأغنى عن الشّيخ السّنوسيّ منطقا * وعلم كلام من يريد تكلّما وكان الآن حيا في مائتنا هذه ، وهذا العام هو عام ثمانية ومائتين وألف « 47 أ » . - 131 - [ محمد عبد الله بن عمر مم بن أبي بكر ، الولاتي ] الإمام محمد عبد اللّه بن الإمام عمر مم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن اعمر نضّ بن أند عبد اللّه بن سيدي أحمد الولاتي رحمهم اللّه تعالى . تولى الإمامة قبل وفاة أبيه بنحو عام وهو حديث السن ، ولما دخلها نبذ صحبة الأحداث ومعاشرتهم ، وأقبل على الاشتغال بالمسجد والحديث وما ينفع في الدار الآخرة . كان رحمه اللّه تعالى إماما أديبا حسن الخلق لين الجانب صالحا تقيا خاشعا رقيق القلب يبكي من خشية اللّه تعالى على المنبر في الخطبة ، لا يخرج منه بين المغرب والعشاء إلا نادرا لأمر مهم ، قائما بالمدح في مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفي رمضان وفي كل ليلة جمعة في المسجد فيما بين ربيع النبوي ورمضان ، فيختمون تخميس العشرينيات في العام مرتين سوى

--> ( 47 أ ) سيأتي في الترجمتين التاليتين رقع 131 و 133 ما يفيد أن عام التأليف هو 1214 ه . وفي الترجمة رقم 132 يذكر وفدة المترجم علم 1215 . وكذلك في التراجم بعدها فليحرر .