الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

14

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

الوتيدي أخبر في وادان بموت أمير المؤمنين إسماعيل في اليوم الذي مات فيه . كما ذكر المؤلف في ترجمة المختار بن سعيد المعروف بابن بون الجكاني ، أنه لما ظهرت مقالات المجيدري بالمغرب الأقصى رد عليه وأنكرها . والمجيدري هذا هو محمد بن حبيب اللّه المجيدري الشنجيطي ، كان داعية للعمل بالقرآن والحديث ونبذ التقليد المذهبي ، ولم يترجمه صاحب فتح الشكور ، لأنه لم يعتبره من أعيان العلماء ، وإن كان قد ورد ذكره عنده كثيرا أثناء تراجم معاصريه الذين ردوا عليه . وترجمه أحمد بن الأمين الشنجيطي في الوسيط في تراجم أدباء شنجيط ( ص 214 - 216 ) فقال عنه : إنه العالم الوحيد ، الذي ما له من نديد ، وإنه اتصل بالسلطان سيدي محمد بن عبد اللّه ونال الحظوة عنده . انتهى . ومدحه المأمون بن محمد الصوفي اليعقوبي بقصيدة طنانة وصفه فيها بالمجدد ونوه بما حازه من تقدير في المشرق وقال بعد ما أشاد بفاس وأهلها الذين عرفوا فضله ونوهوا به . بلاه أمير المؤمنين محمد * وعاشره بالبحث حينا من الدهر وقد كان للإسلام بالنهج راعيا * وناهيك من ذي فطنة عالم حر فنادى عليه في نوادي حضاره * بما ضمن استحقاقه رتبة الصدر 8 ) - وأخذ الحاج أحمد بن علي بن الطالب الوافي الغلاوي الطريقة الناصرية الغازية عن أحمد بن عبد القادر . وممن أخذها عنه هو الطالب الأمين بن الطالب الحبيب ، والفقيه محمد بن الطالب أعمر البرتلي . وفي الكتاب ترجمة حافلة للشيخ مولاي عبد المالك بن مولاي عبد اللّه الركاني الناصري الطريقة . ولمولاي زيدان بن محمد بن أحمد الذي قدم إلى بلاد التكرور أربع مرات داعيا لشيخه مولاي عبد المالك الركاني ، وكان مؤلف الكتاب نفسه منتسبا لهذه الطريقة .