مرتضى الزبيدي
51
جذوة الإقتباس في نسب بني العباس
الفقه ، وأصوله ، وفي التفاسير والسير ، وغير ذلك من علوم السنة ، وأقيمت السنة البيضاء ، لم يخف في إظهارها لومة لائم ، والحمد لله . [ أبو جعفر المنصور ] وأما أبو جعفر المنصور 68 . فإنه الثاني ببغداد ، وأمه : سلامة بنت قشير بن برية ، بويع له يوم الأحد 23 ذي الحجة سنة 135 ، وهو بمكة ، وتوفي سنة 158 ببئر ميمونة بمكة يوم التروية ، وهو ابن ثمان وخمسين ، ودفن بالحجون . قال الناشري : وكان يقال للدولة العباسية فاتحة وواسطة وخاتمة ففاتحتها أبو جعفر المنصور ، وهو إنما جعل فاتحتها وإن كان الثاني ، لأنه أكد أمور الخلافة ووطدها ، وقعد قواعدها ، وشيد مبانيها وأركانها لكماله وطوله مدته ، والواسطة المأمون ، والخاتمة المعتضد . وكان للمنصور من الأولاد أحد عشر ذكرا : جعفر أبو الفضل . وجعفر الأصغر ، أحدهما أبو زبيدة زوجة الرشيد ، وتكنى أم جعفر . ومحمد المهدي .