مرتضى الزبيدي

118

جذوة الإقتباس في نسب بني العباس

وقال الذهبي . دول الإسلام 2 / 180 - 181 : « فلما كان في رجب من السنة بايع المسلمون بمصر المستنصر بالله أحمد بن الخليفة الظاهر محمد بن الناصر العباسي الأسود ، كانت أمه حبشية ، وكان بطلا شجاعا ، قدم مصر وعرفوه ، وهو عم المستعصم المقتول ، نهض بإقامة دولته ومبايعته السلطان الملك الظاهر بيبرس ففوض أمور الأمة إلى السلطان ، ثم خرج أمير المؤمنين المستنصر والسلطان إلى الشام بعسكر وهم نحو الألف ليملك بغداد وقد كان قائد حلب أفوشي التركي بايع بحلب الحاكم بأمر الله فلما قدم السلطان دمشق اختفى الحاكم ثم أتى المستنصر فوضع يده وبايعه وسار معه ، ففي آخر السنة كان المصاف بين التتار الذين بالعراق وبين الخليفة المستنصر فقتل المستنصر في الواقعة وانهزم الحاكم إلى الشام » . وقال ابن خلدون 3 / 652 : « لما هلك المستعصم ببغداد واستولى التتر على سائر الممالك الإسلامية ، فافترق شمل الجماعة ، واهتز سلك الخلافة وهرب القرابة المرشحون وغير المرشحين من قصور بغداد فذهبوا في الأرض طولا وعرضا ، ولحق بمصر كبيرهم يومئذ أحمد ابن الخليفة الظاهر ، وهو عم المستعصم وأخو المستنصر ، وكان سلطانها يومئذ الملك الظاهر بيبرس . . . فقام على قدم التعظيم وركب لتلقيه وسر بقدومه ، وكان وصوله سنة تسع وخمسين فجمع الناس على طبقاتهم بمجلس الملك بالقلعة